تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

الحديث الثامن وهو التاسع والثمانون

« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان عن أبي - الجارود » ، زياد بن منذر الهمداني بالدال المهملة الخارقى بالخاء المعجمة وبعد الألف راء مهملة وقاف ، وقيل الحرقى بالحاء المضمومة والراء والقاف ، واختار ابن داود قولا ثالثا وهو انه الحوفى بالحاء المهملة والفاء وحكى القولين المذكورين هاهنا ، الكوفي الأعمى تابعي زيدي المذهب وإليه ينسب الجارودية من الزيدية ، وكان من أصحاب أبى جعفر عليه السلام ويروى عن الصادق عليه السلام وتغير لما خرج زيد رضى اللّه عنه وروى عن زيد . وقال ابن الغضائري : حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيدية وأصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ويعتمدون ما رواه محمد بن بكر الارحبى ، وقال الكشي : زياد بن المنذر أبو الجارود الأعمى السرحوب ، بالسين المهملة المضمومة والراء والحاء المهملة والباء المنقطة تحتها نقطة واحدة بعد الواو مذموم ، لا شبهة في ذمه وسمى سرحوبا باسم شيطان أعمى يسكن البحر . « قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : رحم اللّه عبدا أحيا العلم قال : قلت : وما احياؤه ؟ قال : ان يذاكر به أهل الدين وأهل الورع » .

الشرح

انما قيد أهل تذاكر العلم بان يكونوا من أهل الدين والورع حتى يكون في تذاكرهم احياء للعلم لوجهين : أحدهما ما مر من كون العلم الحقيقي ما يكون نوره مقتبسا من مشكاة النبوة ، والثاني ان طهارة القلب بالورع والتقوى شرط حصول العلم كما قال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ
( البقرة - 282 ) ، فان جلاء المرآة وصفاؤها عن الكدورات شرط حلول الصور فيها ، والتخلية قبل التحلية .