المقتول ، أي شدّها في عقلها ليسلّمها إليهم ويقبضونه منهم ، فسمّيت الدية عقلًا بالمصدر ، وكان أصل الدية الإبل ، ثمّ قوّمت بعد ذلك بالذهب والفضّة والبقر والغنم وغيرها . « 1 » انتهى .
فالمراد بالعقلة التدارك المالي إذا كان الذنب متعلّقاً بحقّ الناس .
قوله : ( وبدا له ما لم يكن يَحتسِبُ ) . [ ح 1 / 2866 ]
ناظر إلى قوله تعالى :
« وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ »
« 2 » .
قوله : ( كما اغترّ بربّه الكريم ) . [ ح 1 / 2866 ]
ناظر إلى قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ »
« 3 » .
في القاموس :
غرّه غرّاً وغروراً وغرّة - بالكسر - : خدعه وأطمعه بالباطل ، فاغترّ هو . والغَرور : الدُّنيا وما غرّك ، أو يخصّ بالشيطان ، وبالضمّ : الأباطيل ، جمع : غار . والغارّ : الغافل ؛ واغترّ :
غفل . والاسم : الغرّة بالكسر . « 4 »
وفي الصحاح : « الغرّة : الغفلة ، والغار : الغافل ؛ تقول منه : اغتررت يا رجل ، واغترّه ، أي أتاه على غرّة منه . واغتّر بالشيء : خُدِعَ به » . « 5 »
وفي القاموس حيث عدّ معاني الباء : « وللمجاوزة كعن ، وقيل : يختصّ بالسؤال
« فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً »
« 6 » ، أو لا يختصّ ، نحو :
« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ »
« 7 » و
« ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ »
« 8 »
»
« 9 »
.
في جوامع الجامع للشيخ أبي عليّ الطبرسي قدس سره :
« ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ »
أي أيّ شيء خدعك بخالقك حتّى عصيته وخالفته ؟ وعن النّبي صلى الله عليه وآله « غرّه جهله » . وعن الحسن : غرّه واللَّه شيطانه الخبيث ، قال له : إِفعل ما شئت فربّك
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 278 ( عقل ) .
( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 47 .
( 3 ) . الانفطار ( 82 ) : 6 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 101 ( غرر ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 768 ( غرر ) .
( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 59 .
( 7 ) . الفرقان ( 25 ) : 25 .
( 8 ) . الانفطار ( 82 ) : 6 .
( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 408 ( الباء ) .