بمنزلة البروك للإبل » . « 1 »
قوله : ( مَنْ لم يَتَعَزَّ بعزاء اللَّه تَقَطَّعَتْ نفسُه حَسَراتٍ على الدُّنيا ) . [ ح 5 / 2590 ]
في النهاية :
من لم يتعزّ بعزاء اللَّه فليس منّا ، قيل : أراد بالتعزّي في هذا الحديث التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
؛ كما أمر اللَّه تعالى به ، ومعنى قوله :
بعزاء اللَّه ، أي بتعزية اللَّه إيّاه ، فأقام الاسم مقام المصدر . « 2 » انتهى .
قوله : ( فقد قَصَرَ عَمَلُه ودنا عذابه ) . [ ح 5 / 2590 ]
أقول : لعلّ وجه ذلك أنّه يرى عمله الذي يأتي به ، ونعم اللَّه عليه بزعمه كالمتكافئين ؛ لأنّه وكلَّ من له أدنى مسكة من العقل يعلم أنّ الخَطْب في أمر المطعم والمشرب والملبس هيّن ، فيرى أنّه بقليلٍ من العمل يخرج من التقصير في شكره ، بخلاف ما إذا اهتدى إلى معرفة ما فعل اللَّه به من الإحسانات في خلقته وتهيئة ما يحتاج إليه بعد خلقته ولطائف التدبير فيهما ، ومن أعاظم النعماء التي هي توفيق الإيمان والأعمال الصالحة والترقّي في درجات المعرفة ؛ فإنّه كلّما وفّق لأداء شكر شيء منها رأى التوفيق نعمة عظيمة موجبة لشكر مستأنف ، فمن عرف نعمه المتواترة ومننه المتكاثرة ، كان مجتهداً في أداء شكرها كلّ الاجتهاد ؛ خصوصاً إذا علم أنّ توفيق أداء الشكر أيضاً نعمة عظيمة يوجب شكراً آنفاً جديداً .
قوله : ( بالملح الجريش ) . [ ح 11 / 2596 ]
في القاموس : « جرش الشيء : لم ينعّم دقّه ، فهو جريش » . « 3 »
[ باب البذاء ]
قوله : ( فإنّه لِغَيّة ) . [ ح 2 / 2619 ]
في القاموس : « ولد غيّة - ويكسر - : زَنْيَةٍ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 239 ( جثم ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 233 ( عزي ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 264 ( جرش ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 372 ( غوي ) .