وأفحش : قال الفحش » . « 1 »
والغرض من هذا التطويل أنّ وهمي قد يذهب إلى تجويز أن يكون المراد في قوله عليه السلام : « من فحش على أخيه » من تعدّى في المعاملة معه بحيث يجعله مغبوناً بضرب من الخدعة حرصاً على الدنيا ؛ بقرينة جزاء الشرط ، أعني قوله : « نزع اللَّه منه بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه ، وأفسد عليه معيشته » .
فأردت أن أجعل ذوي الأفهام مطّلعين على معاني الفحش لينظروا هل لهذا التجويز محلّ أم لا ؛ خصوصاً مع ملاحظة ما ذكره صاحب المغرب من كلام صاحب المنتقى .
قوله : ( أو سَخّاباً « 2 » ) . [ ح 14 / 2632 ]
في القاموس في المعجمة بعد المهملة : « السخب - محرّكةً - الصخب » . « 3 »
وفيه : « الصخب : شدّة الصوت » . « 4 »
[ باب القسوة ]
قوله : ( لَمَّةٌ من الشيطان ) . [ ح 3 / 2649 ]
في القاموس : « أصابته من الجنّ لمّة ، أي مسّ » . « 5 » وفيه : « المسّ : الجنون » . « 6 »
أقول : المراد تأثير باطني يُصيب الإنسان من الشيطان والملك .
وفي النهاية :
فيه : « لابن آدم لمّتان : لمّة من الملك ، ولمّة من الشيطان » اللمّة : الهمّة ، والخطرة في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشرّ فهو من الشيطان . « 7 » انتهى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 282 ( فحش ) .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « صخّاباً » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 81 ( سخب ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 92 ( صخب ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 176 ( لمم ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 251 ( مسس ) .
( 7 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 273 ( لمم ) .