وبالعرض لما أهّله اللَّه للوساطة وأمال قلبه إليه .
وفي دعاء السحر للإمام زين العابدين عليه السلام المنقول في مصباح الشيخ وغيره : « اللهمَّ إنّي أسألُك إيماناً تباشر به قلبي ، ويقيناً صادقاً حتّى أعلم أنّه لن يصيبني إلّاما كتبت لي ، ورضّني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين » . « 1 »
ومن نِعم اللَّه العظام أن لقّن العباد أن يقولوا :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
. وفي هذا المعنى يقول القائل ( شعر ) :
طمع از غير حق نه از دين است * حقّ إيّاك نستعين اين است
وهذا اليقين هو الذي يرقى بصاحبه إلى درجات التوكّل والتفويض والتسليم والرِّضا ؛ رزقنا اللَّه تعالى وجميع الاخوان بجاه محمّد وآله الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
باب حسن الخلق
قوله : ( أربع ) أي خصال أربع ( من كنّ ) أي تلك الخصال ( فيه ) . [ ح 3 / 1747 ]
قوله : ( يَميثُ الخطيئةَ كما تَميثُ الشمسُ الجَليدَ ) . [ ح 7 / 1751 ]
في الأساس : « ماث الشيء في الماء : أذابه فيه » .
وفي النهاية : « فيه : حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد . الجليد :
هو الماء الجامد من البرد » . « 2 »
أقول : هو الرطوبة المنجمدة التي تقع على سطح الخيام وما أشبهها في أواخر الخريف ، وهو غير الثلج .
قوله : ( فأتي الحفّارين ) . [ ح 10 / 1754 ]
أي النبيّ صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 597 ؛ المصباح للكفعمي ، ص 601 .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 285 ( جلد ) .