في القاموس : « استدرجه : خدعه وأدناه . واستدراج اللَّه تعالى العبد : أنّه كلّما جدّد خطيئة جدّد له نعمة وأنساه الاستغفار ، أو أن يأخذه قليلًا قليلًا ولا يباغته » . « 1 »
قوله : ( إذ ثَنى رِجْلَه ) . [ ح 26 / 1740 ]
في القاموس : « ثنى - كسعى - : ردّ بعضه على بعض ؛ وانثنى : انعطف ؛ وثنّاه تثنية :
جعله اثنين » . « 2 »
وفي النهاية :
وفي حديث الدعاء : « من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رجله » أي عاطف رجله في التشهّد قبل أن ينهض .
وفي حديثٍ آخر : « من قال قبل أن يثني رجله » هذا ضدّ الأوّل في اللفظ ، ومثله في المعنى ؛ لأنّه أراد قبل أن يصرف رجله عن حالتها التي كانت عليها في التشهّد . « 3 »
قوله : ( من صَدَقَ اللَّه نجا ) . [ ح 29 / 1743 ]
بالتخفيف من قولهم : صدقه الحديث ، كما في القاموس .
والمراد أنّه من اعترف بأنّ ما أصبح به من نعمةٍ أو عافيةٍ في دينٍ أو دنيا فمن اللَّه وحده لا شريك له ، وكان صادقاً في هذا الاعتراف غير متكلّف له ، أي مخبر عمّا في قلبه ، ولم يكن مجرّدَ التفوّه .
ويمكن أن يكون من باب قوله تعالى :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ »
« 4 » ، أي أخرج رؤياه إلى الفعليّة والتحقّق ، وقولِه حكايةً عن أهل الجنّة :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ »
« 5 » .
في مصادر اللغة : « الصدق : راست گفتن وراست گردانيدن وعده » . فالمعنى من صدق اللَّه اعترافَه بما ذكر ، أي عمل بمقتضاه وهو عدم التواضع للغنيّ لأجل غناه ، وعدم إرضاء المخلوق في سخط الخالق ، لينال من دنياه ، وإن وصل إليه من أحد نعمةً شكر اللَّه تعالى أوّلًا وبالذات ، وأيقن أنّه تعالى وليّ النعمة ، وشكر ذلك الأحدَ ثانياً
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 188 ( درج ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 309 ( ثني ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 226 ( ثنا ) .
( 4 ) . الفتح ( 48 ) : 26 .
( 5 ) . الزمر ( 39 ) : 74 .