وليس المراد هاهنا المعنى المصدري ، بل الكتاب الذي كتب فيه أنّ حامله بريءٌ من النار ، والمحفوظ في النسخ بدون المدّ .
وفي الكافي في كتاب فضل القرآن : « مَن قرأ إذا أوى إلى فراشه : قل يا أيُّها الكافرون وقل هو اللَّه أحد ، كَتَبَ اللَّه براةً من الشرك » . « 1 »
قوله : ( ومن كان للَّهعاصياً فهو لنا عدوّ ) . [ ح 3 / 1622 ]
ارتكاب العصيان قد يكون على وجه الزلّة ، وهو الذي أشير إليه فيما ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « حبّ عليّ لا يضرّ معه معصية » . « 2 »
وقد يكون على وجه المضادّة والتجبّر ، وهو الذي ذكر الإمام أنّه لا ينفع معه المحبّة .
وقد جُمِعَ الوجهان في دُعاء السحر لسيِّد الساجدين زين العابدين عليه السلام حيث قال فيما قال : « إلهي ما عصيتُك حين عصيتك وأنا لربوبيّتك جاحد ، ولا بأمرك مستخفٌّ ، ولا لعقوبتك متعرِّضٌ ، ولا لوعيدك متهاونٌ ، ولكن خطيئةٌ عرضت وسوّلت لي نفسي ، وأعانت عليها شقوتي ، وغرّني سترك المُرخى عليَّ » الدُّعاء . « 3 »
ولعلّ هذا هو المراد بالجهالة في قوله تعالى :
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ »
« 4 » . واستعمال لفظ الجهالة في هذا المعنى شائع في المحاورات .
قوله : ( عنقٌ من الناس ) . [ ح 4 / 1623 ]
في القاموس : « العنق - بالضمّ وبضمّتين - : الجماعة من الناس » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 626 ، ح 23 .
( 2 ) . أوائل المقالات للشيخ المفيد ، ص 336 ؛ الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لشاذان بن جبرئيل ، ص 28 ؛ المناقب لابن شهرآشوب ، ص 197 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 93 ؛ نهج الحقّ ، ص 260 ؛ كشف اليقين ، ص 225 ؛ عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 86 ، ح 103 .
( 3 ) . مصباح المتهجد ، ص 587 ؛ المصباح للكفعمي ، ص 595 .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 17 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 269 ( عنق ) .