عقلها را كرده ايزد درنهاد * مختلف أقدار بر حسب مواد
شعلها هر يك به حدّى منتهى است * مشعلى از شمع جستن ابلهى است
پس ز هر نفسي فروغى ممكن است * چون بفعل آيد توانى گفت هست
سعى مىكن تا بفعل آيد تمام * ور نه خواهى بود ناقص والسلام
سعى تحصيل است وفكر واعتبار * ترك شغلى كان تو را نبود به كار
بر حذر بودن ز طغيان هوا * زانكه افتد عقل از آن در ضغطها
عبرتي گير از چراغت اى غنى * در غبار ابر ودر كم روغنى
هان تو بگشا چشم عبرت گير خويش * ساز عبرت رهنما وپير خويش
امتياز آدمي از گاو وخر * هم به فكر وعبرت آمد اى پسر
چون شدى بي بهره از فكر اى دغل * دان كه كالأنعام باشى بل اضلّ
فكر يك ساعت تو را در امر دين * بهتر آمد از عبادات سنين
اى خوشا نفسي كه عبرت گير شد * در علاج نفس با تدبير شد
تقوى قلب وصلاح واقعي * هم به فكر وعبرتست اى المعى
إذا عرفت ذلك فنقول : إذا بذل أحد غاية وسعه في التورّع ، وكان في المصر من في درجةٍ ليس في قوّة الأوّل البلوغ إليها ، صدق أنّه في مصر كان فيه مَن هو أورع منه ، وحيث إنّه أخرج ما في قوّته إلى الفعل ، فليس مستحقّاً للتوبيخ وحرمان لفظ « منّا » في الحديث ، مع أنّ مقتضى المقام وسياق الكلام ذلك .
وانحلال هذا الإشكال بأن يُقال : المراد أنّه إذا كان في المصر من هو مثله في الفطرة وأخرج أحدهما ممّا في قوّته ووسعه أكثر من الآخر ، لم يكن ذلك الآخر منّا ، وإن كان في ذلك المصر من هو أورع منهما ولكن أعلى فطرة .
وبالجملة : ليس بواجب أن يكون المشرّف بتشريف « منّا » منحصراً في فرد ، بل في كلّ طبقة من طبقات الفطرة من كان أكثر إخراجاً لما في قوّته ، كان هو المخصوصَ بذلك التشريف ، وحُرِمَهُ الباقون .
ولنذكر عدّة روايات وردت في الشبهات ؛ لأنّها هي المضمار في أمر الورع :
روى المصنّف - طاب ثراه - في باب المكاسب الحرام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :