قوله : ( والإيمان على الإسلام درجة ) « 1 » . [ ح 4 / 1548 ]
منصوب بنزع الخافض على نحو ما في الحديث السابق : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة » . و « على الإسلام » متعلّق بمقدّر نحو « يفضّل » . ويحتمل أن يكون « على » فعلًا و « الإسلام » منصوباً بالمفعوليّة .
قوله : ( واليقين فوق التقوى بدرجة ) . [ ح 5 / 1549 ]
المراد باليقين هو الجزم الثابت المطابق الظاهر مطابقته بنفسها ظهورَ النور بنفسه ، لا بنور آخر كالأشياء المتنوّرة ، ولا حصر لموجب اليقين ؛ لأنّه يختلف باختلاف مراتب استعدادات النفوس القابلة لتأثيرات الفواعل ، فقد يكون استعداد كافياً في تأثّر النفس عن فاعل ضعيف ، ولا يكفي استعداد آخر بل يحتاج إلى فاعل أقوى ؛ ألا ترى أنّ الحطب الشديدَ اليبس يكتفي في الاشتعال والتوقّد بنار ضعيف ، بخلاف الحطب الرطب ؛ فإنّه يستدعي قوّة في النار بحسب ما به من الرطوبة ، ولهذه العلّة كان بعض الناس يفوز بشرف اليقين بنبوّة سيّدنا صلى الله عليه وآله بمجرّد سيمائه ، ويقول : هذه الناصية لا يكذب ، وبعضهم بمشاهدة معجز واحد أو أكثر ، وبعضهم كان بحيث ورد في شأنهم
« وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها »
« 2 » .
واستعدادات النفوس تكون بحسب صفاء الطينة وكدورتها ، وقربها من طينة أئمّتهم وبُعدها ، وكذلك بحسب الحالات المقتضية من جهة التعليم وأخلاق المعلّمين والمعاشرين والمخالطين .
ولقد أجاد من أفاد :
يارِ بد ، بدتر بود از مار بد * تا توانى مىگريز از يار بد
مارِ بد ، تنها همين بر جان زند * يار بد ، بر جان وبر ايمان زند
وفي الحديث في تفسير قوله تعالى :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ » :
« 3 » « انظروا علمكم
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « الإيمان فوق الإسلام بدرجة » . وما في المتن مطابق للحديث الرابع من الباب .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 25 .
( 3 ) . عبس ( 80 ) : 24 .