غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرّف في حال حضوره بإذنه وعليهم طسقها ، وأمّا في حال غيبته ؛ فإنّ حاصلها حرام عليهم ، وهو يأخذها منهم ويخرجهم صاغرين . وأمّا الكفّار فلا يجوز لهم التصرّف في غيبته وحضوره وإن أذن لهم عند أكثر الأصحاب ؛ خلافاً للمحقّق الشيخ عليّ في الأخير مع الإذن ، وللشهيد في الأوّل - على ما نقل عنه ، وقد مرّ في باب أنّ الأرض كلّها للإمام - ما يناسب هذا المقام . « 1 » انتهى .
قوله : ( نحن واللَّه الذين عنى اللَّه ) . [ ح 1 / 1421 ]
في الشرح :
ذو القربى هو الإمام عليه السلام لا جميع بني هاشم ، كما ذهب جماعة من متأخّري العامّة ، ولا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم ، والآية محكمة عندنا وعند أكثر العامّة . وذهب أبو حنيفة إلى أنّه يسقط بعد النبيّ صلى الله عليه وآله سهمه وسهم اللَّه وسهم ذوي القربى ، ويقسّم على الثلاثة الأصناف الباقية . « 2 »
قوله :
« وَلِذِي الْقُرْبى »
« 3 » قال : هم [ قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] . [ ح 2 / 1422 ]
في الشرح :
الظاهر أنّ ضمير « هم » راجع إلى ذي القربى ، والجمع باعتبار المعنى . وحينئذٍ قوله :
« والخمس للَّهوللرسول ولنا » تفسير لنصف الخمس . ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى ذي القربى وما عطف عليه في الآية [ لفهمه من سياقها ] ولم يذكره للاقتصار ، وحينئذٍ قوله : « والخمس » جميعه بإدراج الأصناف الباقية في قوله : « لنا » . « 4 »
قوله : ( أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا ) . [ ح 3 / 1423 ]
في الشرح :
أي صالحوا على ترك القتال بالجلاء عنها ، أو أعطوها بأيديهم وسلّموها طوعاً ، أمّا لو صالحوا على أنّها لهم ، فهي لهم ويتصرّفون فيها كما يتصرّف المالك في أملاكه ، ولو صالحوا على أنّها للمسلمين ، ولهم السكنى وعليهم الجزية ، فالعامر للمسلمين قاطبةً
هامش
( 1 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 391 - 392 .
( 2 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 392 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 4 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 392 - 393 .