وفي حواشي الچلبي : « قال الأستاذ : لا يجوز أن يكون تمييزاً ؛ لأنّه في المعنى يجب أن يكون فاعلًا أو مفعولًا » .
قوله : ( وحرصاً ) . [ ح 17 / 938 ]
أي على حصول الخير لك .
قوله : ( فكيف ) . [ ح 17 / 938 ]
أي فكيف لي بإرشادك إلى ما يصلح به دنياك وآخرتك ، والحال أنّي لا أراك تفعله ، وقد قضى اللَّه عليك بوصول الشرّ إليك ، لما سبق في علمه من سوء اختيارك ، ولا مردّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه .
ولنذكر أنحاء استعمال « كيف » ليظهر ما هو المقصود في الحديث :
في القاموس :
« كيف » اسم مبهم ، والغالب فيه أن يكون استفهاماً ؛ إمّا حقيقيّاً ككيف زيد ، أو غيره نحو
« كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ »
« 1 » فإنّه اخرج مخرج التعجّب ، و :
كيف ترجون سِقاطي بعدما * جلّل الرأس مشيبٌ وصلَع
فإنّه اخرج مخرج النفي .
ويقع خبراً قبل ما لا يستغنى عنه ، ككيف أنت ، وكيف كنت ؛ وحالًا قبل ما يستغنى عنه ، ككيف جاء زيد ؛ ومفعولًا مطلقاً :
« كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ »
« 2 »
*
؛
« فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ » .
« 3 » ويستعمل شرطاً ، فيقتضي فعلين متّفقي اللفظ والمعنى ، [ غير ] مجزومين ، ككيف تصنع أصنع ، لا كيف تجلس أذهب .
سيبويه : كيف تجلس أذهب ظرف .
الأخفش : لا يجوز ذلك .
ابن مالك : صدق ؛ إذ ليس زماناً ولا مكاناً . ويقال : كيف لي بفلان ؟ فتقول : كلّ الكيف « 4 » .
انتهى ما نقلناه من القاموس .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 28 .
( 2 ) . الفجر ( 89 ) : 6 ؛ الفيل ( 105 ) : 1 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 41 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 194 ( كيف ) .