قوله : ( وهو جدّك ) . [ ح 17 / 938 ]
ذكر الشيخ أبو عليّ الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الباب الأوّل من الركن الثالث عند ذكر أحوال الحسن بن الحسن عليه السلام :
روي أنّه خطب إلى عمّه الحسين عليه السلام إحدى ابنتيه ، فقال له الحسين عليه السلام : « يا بُنيّ اختر أحبّهما إليك » فاستحيا الحسن ، فقال الحسين عليه السلام : « فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، وهي أكثرهما شبهاً بأُمّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » .
قوله : ( فما أوْلاكَ به ) . [ ح 17 / 938 ]
فعل التعجّب ، أي أنت أحقّ به وأولى بقول الخير فيه ؛ فإنّه جدّك من الطرفين .
قوله : ( لا آلوك نصحاً ) . [ ح 17 / 938 ]
في الأساس : « هو لا يألو ولا يأتلي أن يفعل كذا ، ويقول الرجل : ما ألوت عن الجهد في حاجتك ، فيُقال : بل أشدّ الألو » « 2 » .
وفي الصحاح : « ألا يألو ، أي قصر ؛ وفلان لا يألوك نصحاً » « 3 » .
وفي المغرب : « لا آلوك نصحاً ، أي لا أمنعكه ولا أنقصكه ، وهو تضمين من آلى في الأمر يألو : إذا قصّر » « 4 » .
وفي القاموس : « ما ألوت الشيء ألْواً وألْواً : ما تركته » « 5 » .
وفي المطوّل في شرح ديباجة التلخيص :
و « لم آل » من الأَلْو ، وهو التقصير « جُهداً » بالضمّ والفتح : الاجتهاد .
وعن الفرّاء : الجُهْد بالضمّ : الطاقة ، وبالفتح المشقّة .
وقد استُعمل الأَلْو في قولهم : لاآلوك جُهْداً ، يتعدّى إلى مفعولين ، والمعنى لم أمنعك جهداً ، وحذف هاهنا المفعول الأوّل ؛ لأنّه غير مقصود ، والمعنى لم أمنع اجتهادي « 6 » .
انتهى .
هامش
( 1 ) . إعلام الورى ، ص 213 .
( 2 ) . أساس البلاغة ، ص 20 ( ألو ) .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2270 ( ألا ) .
( 4 ) . المغرب ، ج 1 ، ص 18 ( ألا ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 300 ( ألا ) .
( 6 ) . المطوّل ، ص 11 .