وفيه : « الصور : القرن ، ومنه قوله تعالى :
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ »
« 1 »
*
. قال الكلبي : لا أدري ما الصور ، ويقال : هو جمع صورة ، مثل بسرة وبسر ، أي ينفخ في صور الموتى الأرواحُ . وقرأ الحسن :
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » »
« 2 »
*
.
وفي النهاية :
فيه ذكر « النفخ في الصور » هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بعث الموتى إلى المحشر . وقال بعضهم : إنّ الصور جمع صورة ، يريد صورة الموتى ينفخ فيه الأرواح .
والصحيح الأوّل ؛ لأنّ الأحاديث تعاضدت عليه ، تارة بالصور ، وتارة بالقرن . انتهى . « 3 »
أقول : ظهر ممّا نقلناه أنّ بناء ما قالوا على الاستنباط من استعمالات الشرع ، لا على السماع من العرب ، وبالجملة مراد الإمام عليه السلام أنّ الناقور في الآية قلب الإمام المنتظر عليه السلام ، والنقر فيه نفث الملك فيه ، كما ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ روح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، وعلى هذا فالتعبير بالنفث عن النكت - وهو الضرب في الأرض بقضيب كما في القاموس « 4 » - من باب حاصل المعنى .
[ باب ما يُفصَل بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ]
قوله : ( يقال له : خداش ) . [ ح 1 / 922 ]
في القاموس : « خداش - ككتاب - : ابن سلامة ، أو أبي سلامة ، صحابيّ ، وابن زهير وابن حميد وابن بشير [ : شعراء ] » . « 5 »
قوله : ( حتّى تَقِفَه ) . [ ح 1 / 922 ]
في الصحاح : « وقفته على ذنبه : أطلعته عليه » . « 6 » وفي الأساس : « وقّفته على ذنبه » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 73 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 716 ( صور ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 60 ( صور ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 159 ( نكت ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 271 ( خدش ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 144 ( وقف ) .
( 7 ) . آسان البلاغة ، ص 686 ( خدش ) .