قال الشارح الفاضل في شرح ما في الموضع الأوّل من النهج : « أطردت الأيّام » :
« جعلتها طريدة لي » .
وفي القاموس : « الطريدة : ما طردت من الصيد أو غيره » « 1 » .
أقول : الظاهر رفع « الأيّام » على أنّها فاعل « اطّردت » .
في القاموس : « اطرّد الأمر : تبع بعضه بعضاً » « 2 » .
وهذا الأمر - على ما قاله الفاضل - قتله عليه السلام .
والظاهر أنّ المكنون سرّ قضائه الذي علمه مخزون عند اللَّه ، أبى اللَّه أن يطلعه على أحد كيفيّة القتل ، كأنّه أشار به إلى أمر ، وبمكنونه إلى سرّ عدم استقامتها كما ينبغي .
وفي الوافي : « هذا الأمر الخلافة » « 3 » .
وعرضه عليه السلام بقوله : ابحثها ، أي جعلتها طرف تفكّري إظهار الاعتراف بالعجز .
وقوله : ( في ذَرَى رِياحٍ ) [ ح 6 / 780 ] في النهج : « ومهابّ رياح » وكلاهما بمعنى ؛ لأنّ إضافة الذرى جمع ذروة - وهي أعلى الجبل - إلى الرياح بملابسة كثرة هبوبها هناك في الأغلب .
قوله : ( تحت ظلّ غَمامةٍ ) . [ ح 6 / 780 ]
في القاموس :
الغمامة : السحابة البيضاء ، والجمع : غمام . ومحطّ الغمام في الأرض : الموضع الذي يقع عليه ظلّها وعفاه : زوال امتيازه عن سائر المواضع بزوال ظلّ الغمام « 4 » .
و « المتلفّق » - على صيغة اسم الفاعل - أي المتلاحق .
في القاموس : « تلفّق به : لحقه . وتلافقوا : تلاءمت أمورهم » « 5 » .
[ قوله ] : ( وعفى في الأرض مَحَطُّها ) [ ح 6 / 780 ] أي انمحى ظلّها الذي وقعت على
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 310 ( طرد ) .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 334 .
( 4 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 157 ( غمم ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 281 ( لفق ) .