وفي بعض النسخ بدون « لم » ، وكذا في الاحتجاج ، وفيه : « فمتى انقطع الهواء وعدمَ الضياء لم تصحّ الرؤية ، وفي وجوب اتّصال الضياء بين الرائي والمرئيّ وجوب الاشتباه » . « 1 »
فثبت أنّه لا يجوز عليه سبحانه الرؤية بالأبصار ؛ لأنّ الأسباب لابدّ من اتّصالها بالمسبّبات .
أقول : في القاموس : « تشابها واشتبها : أشبه كلّ منهما الآخَر » . « 2 » وعلى هذا يكون قوله ( وكان ذلك التشبيه ) كالتكرار ، ولا يبعد أن يكون أحدهما نسخةَ بدلٍ للآخر ، فجَمَع الكاتب بينهما ، كما يشعر به ما في الاحتجاج .
وما في كتاب التوحيد موافق لما في الكافي بزيادة في قبل « ذلك التشبيه » . « 3 »
ويمكن أن يكون ذكر « الاشتباه » لبيان حال الرائي والمرئيّ ، وذكر « التشبيه » لبيان ما وجب من الحكم بشبه جناب الأقدس لرائيه في الجسميّة التي هي ملزومة تشابههما في السبب الموجب بينهما في الرؤية .
قوله : ( فكَشَفَ له ) . [ ح 8 / 268 ]
هذا الحديث أورده الصدوق في كتاب التوحيد في باب أنّه تعالى شيء ، والطريق متّحد ، وكذا المتن إلّاقوله : « فكشف له » إلى آخره ؛ فإنّ فيه : « فكشف لي ، فأراني اللَّه ما أحبّ » . « 4 »
قوله : ( في قوله :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 5 » ) . [ ح 9 / 269 ]
في القاموس : « البصر - محرّكةً - : حسّ العين ، والجمع : أبصار . ومن القلب : نظره وخاطره » . « 6 »
ومقتضى السياق أنّ البصر بمعنى نظر القلب لا يُجمع هذا الجمعَ ، ويكذّبه قوله عليه السلام في تفسير الآية : « إحاطة الوهم » .
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 449 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 286 ( شبه ) .
( 3 ) . التوحيد ، ص 109 ، ح 7 .
( 4 ) . التوحيد ، ص 108 ، ح 4 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 373 ( بصر ) .