وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفردٍ خبرٍ أو صفةٍ أو حالٍ ، نحو : زيد لا شاعر ولا كاتب ولا جاء زيد لا ضاحكاً ولا باكياً ، ونحو
« إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ »
، « 1 »
« وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ »
، « 2 »
« وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
، « 3 »
« مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
« 4 » ، وإن كان ما دخلت عليه فعلًا مضارعاً لم يجب تكرارها ، نحو :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ »
، « 5 »
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً »
« 6 » .
ويتخلّص المضارع بها للاستقبال عند الأكثرين ، وخالفهم ابن مالك ؛ لصحّة قولهم :
« جاء زيد لا يتكلّم » بالاتّفاق ، على أنّ الجملة الحاليّة لا تصدّر بدليل استقبال . « 7 »
انتهى ما أردنا نقله من كتاب مغني اللّبيب .
والمقصود بالذِّكر أوّلًا وبالذات قوله : « وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفرد » كي يعلم أنّ « لا » في قوله عليه السلام : « لا جسم ولا صورة » غير العاملة ، والباقي من أحكام « لا » ذُكر بالعرض ؛ لأنّ الاحتياج إليها في الأحاديث غير قليل ، فأحببت أن اذكِّر بها الإخوانَ فيكونَ في ذُكرهم .
[ باب إطلاق القول بأنّه شيء ]
قوله : ( ولَيْسَ قولي « اللَّه » إثباتَ [ هذه الحروف ] ) إلى آخره . [ ح 6 / 227 ]
في التوحيد والاحتجاج هكذا : « وليس قولي « اللَّه » إثباتَ هذه الحروف : ألف ، لام ، هاء ؛ ولكن ارجع إلى معنى هو شيء خالق الأشياء وصانعها وقعت عليه هذه الحروف ، وهو المعنى الذي يسمّى به اللَّه والرّحمن والرحيم والعزيز ، وأشباه ذلك من أسمائه ، وهو المعبود جلّ وعزّ » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 68 .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 43 - 44 .
( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 32 - 33 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 35 .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 148 .
( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 90 .
( 7 ) . مغني اللبيب ، ج 1 ، ص 237 - 244 ، ملخّصاً .