قوله : ( [ وميّتُهم في النار ] مُبْلَسٌ ) . [ ح 7 / 189 ]
في سورة الأنعام :
« فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ »
« 1 » . قال القاضي : « متحسّرين آيسين » . « 2 »
باب اختلاف الحديث
قوله : ( عن عمر بن حنظلة ) . [ ح 10 / 202 ]
هذا الخبر من أوثق الأخبار وأشهرها ؛ حيث أورده المحمّدون الثلاثة أجمعون بأدنى تفاوت في العبارة ، أمّا المصنّف فهاهنا « 3 » ، وأمّا الصدوق ففي أوّل كتاب القصاص من الفقيه « 4 » ، وأمّا شيخ الطائفة ففي باب الزيادات في القضايا والأحكام ، « 5 » ونقله صاحب كتاب الاحتجاج . « 6 »
وفيه تصريح بوجوب القبول عن الفقيه الورع ، الناظر في الحلال والحرام ، المتتبّع لأخبار الأئمّة عليهم السلام بدون أن يُطلب منه مأخذ الحكم ، لكن إذا اعتقدا فيه الصفاتِ المذكورةَ من النظر والتدبّر في مآخذ الأحكام من الكتاب والسنّة ، ومعرفة الخاصّ والعامّ ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، ووجوهَ الدلالات اللفظيّة بتفصيلٍ مذكور في الكتب المدوّنة لذلك ؛ وكلّ هذا مستفاد من قوله عليه السلام : « ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا » .
ويُعبَّر عن مثل هذا بالمجتهد الجامع لشرائط الفتوى ، فإذا اتّفق المدّعيان على رجل معتقدَيْن بأنّه بهذه الصفة وجب أن يقفا على ما حكم عليهما ؛ فإنّه حاكم من قِبَل
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 44 .
( 2 ) . أنوار التنزيل للبيضاوي ، ج 2 ، ص 409 .
( 3 ) . وأورده أيضا في الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، باب كراهيّة الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3233 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 301 ، ح 845 .
( 6 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 355 .