وسيجئ في باب الجبائر عن عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظُفُري ، فجلعت على إصبعي مرارةً ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « تعرف هذا وأشباهُه من كتاب اللَّه عزّوجلّ :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
« 1 » امسح عليه » . « 2 »
وفي باب الماء الذي فيه قلّة ، عن محمّد بن الميسّر ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ، ويداه قذرتان ، قال : « يضع يده ثمّ يتوضّأ ويغتسل ؛ هذا ممّا قال اللَّه عزّوجلّ :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » »
« 3 » .
وفي التهذيب في باب ما أحلَّ اللَّه من النساء بعد ذكر خبرين :
فهذان الخبران قد وردا شاذّين مخالفين لظاهر كتاب اللَّه عزّوجلّ ، وكلّ حديث ورد هذا المورد ؛ فإنّه لا يجوز العمل عليه ؛ لأنّه روي عن النبيّ وعن الأئمّة عليهم السلام : « إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافَقَ كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالفه فاطرحوه ، أو ردّوه علينا » .
وهذان الخبران مخالفان - على ما ترى - لظاهر كتاب اللَّه والأخبار المسندة أيضاً المتّصلة « 4 » ، وما هذا حكمه لا يجوز العمل به . « 5 »
وفي كتاب الاحتجاج : أنّ يحيى بن أكتم قال لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول يا بن رسول اللَّه في الخبر الذي روي أنّ جبرئيل عليه السلام نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : إنّ اللَّه يقرئك السلام ويقول : سل أبا بكر هل هو عنّي راض ، فإنّي عنه راض ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « لست بمنكرٍ فضلَ أبي بكر ، لكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : قد كذب عليَّ الكذّابة وستكثر ، فمن كذب عليَّ متعمِّداً فليتبوّأ مقعدَه من النار ، فإذا أتاكم الحديث [ عنّي ] فاعرضوه على كتاب اللَّه وسنّتي ، فما
هامش
( 1 ) . الحج ( 22 ) : 78 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 33 ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، ح 4 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، باب الماء الذي تكون فيه قلّة و . . . ، ح 2 .
( 4 ) . في المصدر : « المفصّلة » .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 275 .