وأمّا الثالث ، فلأنّه إذا حصل العقل استشعر القلب عظمة اللَّه وجلاله ، فلزم منه الحياء ، وإذا حصل العلم باللَّه واليوم الآخر وقعت خشية اللَّه في القلب ؛ لقوله تعالى :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 1 » ، وإذا حصلت الخشية إيّاه والخوف من عذابه كمل الدِّين وتمَّ العمل . « 2 » انتهى .
قوله : ( تلك النَّكْراء ) . [ ح 3 / 3 ]
في القاموس : « النكراء : الدهاء والفطنة » . « 3 »
اعلم أنّ طائفة من أشباه الناس يذمّون العقل ويسمّونه عقالًا ، ويقولون : إنّ العشق هو الإمام والقائد في السير والسلوك ، فأحببت أن أذكر حجّةً عليهم ما أجرى اللَّه تعالى على لسان مَن سمّوه بالمولوي ، ولقّبوه بالعارف الرومي ، قال في تضاعيف المثنوي :
مشورت مىكرد شخصي با يكى * تا يقينش وانمايد بيشكى
گفت اى خوش نام ، غيرِ من بجو * ما جراى مشورت با أو بگو
من عدوّم مرترا با من مپيچ * از عدو نايد برايت خير هيچ
گفت مىدانم ترا اى بُوالْحَسَن * كه تويى ديرينه دشمن دارِ من
ليك مردِ عاقلى ومعنوي * عقل تو نگْذاردت كه كج رَوى
طبع خواهد تا كَشَد از خصم كين * عقل بر طبع است بندِ آهنين
آيد ومنعش كند وا داردش * عقل چون شحنه ست در نيك وبَدَش
عقلِ ايمانى چو شحنه عادل است * پاسبان وحاكمِ شهرِ دل است
همچو گربه باشد أو بيدار وهوش * دزد در سوراخ ماند همچو موش
در هر آنجا كه برآرد موش دست * گربه نبود ور بود خود مرده است
گربه چه ، بل شيرِ شيرْ افكن بُوَد * عقلِ ايمانى كه اندر تن بُوَد « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) . فاطر ( 35 ) : 28 .
( 2 ) . شرح صدر المتألّهين ، ص 18 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 148 ( نكر ) .
( 4 ) . مثنوى معنوي ، ص 667 ، دفتر چهارم ، ش 1969 - 1989 ، مع اختلاف يسير .