الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ذكر عنده أصحابنا وذكر العقل قال : فقال عليه السلام : لا يعبأ بأهل الدين ممن لا عقل له .
قلت : جعلت فداك ان ممن يصف هذا الامر قوما لا بأس بهم عندنا وليست لهم تلك العقول . فقال : ليس هؤلاء ممن خاطب اللّه ، ان اللّه خلق العقل فقال له : أقبل فأقبل وقال له أدبر فأدبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك أو أحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطي .
شرح
قاله الشيخ في كتاب الرجال « 1 » ، أو أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة بن عاصم على ما ذكره النجاشي في كتابه .
والعم جليل ممدوح وربما يعتبر أمره أجل من ذلك وأعظم ، وابن الأخ منصوص عليه بالثقة ، فهو أبو عبد اللّه العاصمي .
وأما إذا قيل العاصمي في الاخبار فهو الذي اسمه عيسى بن جعفر بن عاصم ، أخذت ذلك من خلاصة الرجال حيث قال في باب الكنى من قسم الممدوحين :
ابن بند والعاصمي دعا لهما أبو الحسن عليه السلام ، والعاصمي اسمه عيسى بن جعفر بن عاصم « 2 » .
( قوله عليه السلام فقال له : أقبل فأقبل ) قد تكرر ذلك في الحديث ، وهذا الامر هو التكويني الايجادي لا التكليفي التشريعي ، والاقبال والادبار التزيد والتنقص في كل مرتبة من مراتب القوة العاقلة ومن مراتب القوة العاملة بالقياس إلى العلوم وإلى الاخلاص « 3 » كما وكيفا بحسب كل من الاستعداد الأول الجبلي في الفطرة الأولى ، والاستعداد الثاني المكتسب في الفطرة الثانية ، فان بالاعمال والتعطيل في الفطرة الثانية يربو ويطف ما في
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 454 .
( 2 ) الخلاصة : 92 وفيه أبو بند والعاصمي .
( 3 ) وفي « ج » الاخلاق .