33 - علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس بين الايمان والكفر الا قلة العقل . قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : ان العبد يرفع رغبته إلى مخلوق فلو أخلص نيته للّه لاتاه الذي يريد في أسرع من ذلك .
34 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبيد اللّه الدهقان ، عن أحمد ابن عمر الحلبي ، عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : بالعقل استخرج غور الحكمة وبالحكمة استخرج غور العقل وبحسن السياسة يكون الأدب الصالح . قال : وكان يقول :
التفكر حياة قلب البصير كما يمشي الماشي في الظلمات بالنور بحسن التخلص وقلة التربص .
شرح
الفطرة الأولى ، والذي هو من لوازم الذات هو القدر المشترك السيال بين حدي الربو والطفافة ، فهو منحفظ غير متبدل ما دامت الذات في مراتب التزيد والتنقص .
وهذا الازدياد والانتقاص من خواص جوهر العقل الانساني ، فلذلك صار أحب الخلق إلى اللّه تعالى ، وبذلك استحق الامر والنهي التكليفين التشريعين من جنابه سبحانه والمثوبة والعقوبة من تلقاء رحمته وقهره ، فخاطبه جل سلطانه وقال له : أما اني إياك آمر وإياك أنهى وإياك أثيب وإياك أعاقب . واللّه سبحانه أعلم بحقائق الأمور وهو العليم الحكيم .
( الحديث الثالث والثلاثون قوله عليه السلام : أسرع من ذلك ) اي من وقت الرفع إلى المخلوق .
( الحديث الرابع والثلاثون قوله عليه السلام : وبالحكمة استخرج ) المراد بالحكمة كمال القوة النظرية ، وبالأدب الصالح كمال القوة العملية .