تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ الخطبة ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه المحمود لنعمته ، المعبود لقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب لجلاله ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في جميع خلقه ، علا فاستعلى ودنا فتعالى ، وارتفع فوق كل منظر ، الذي لا بدء لأوليته ولا غاية لأزليته ، القائم قبل الأشياء والدائم الذي به قوامها ، والقاهر الذي لا يؤده حفظها ، والقادر الذي بعظمته تفرد بالملكوت وبقدرته توحد بالجبروت وبحكمته أظهر حججه على خلقه ، اخترع الأشياء إنشاء وابتدعها ابتداء بقدرته وحكمته ، لا من شيء فيبطل الاختراع ولا لعلة فلا يصح الابتداع .
شرح
( قوله رحمه اللّه : تفرد بالملكوت ) « الملكوت » فعلوت من الملك ، كالرهبوت من الرهبة والرغبوت من الرغبة والجبروت من الجبر والقهر ، ومنه الحديث « سبحان ذي الجبروت والملكوت » . من صيغ المبالغة ، ومنه يقال « له ملكوت العراق » . وأما ملكوة بتسكين اللام وضم الكاف مثال الترقوة فهو الملك والعز ، ومنه يقال « له ملكوة العراق فهو مليك » أي ملكه وعزه . ( قوله « ره » : ولا لعلة فلا يصح الابتداع ) قد ارتكز في الأوهام أنه غير مستقيم على ما هو الاصطلاح في الابداع ،