فقلت له : ان هشام بن الحكم يقول قولا عظيما الا أني أختصر لك منه أحرفا فزعم أن اللّه جسم لان الأشياء شيئان : جسم وفعل الجسم ، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام ويحه أما علم أن الجسم محدود متناه والصورة محدودة متناهية فإذا احتمل الحد احتمل الزيادة والنقصان وإذا احتمل الزيادة والنقصان كان مخلوقا . قال : قلت فما أقول ؟ قال : لا جسم ولا صورة وهو مجسم الأجسام ومصور الصور ، لم يتجزأ ولم يتناه ولم يتزايد ولم يتناقص ، لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق والمخلوق فرق ولا بين المنشئ والمنشأ لكن هو المنشئ فرق بين من جسمه وصوره وأنشأه ، إذ كان لا يشبهه شيء ولا يشبه هو شيئا .
7 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : ان هشام بن الحكم زعم أن اللّه جسم ليس كمثله شيء ، عالم سميع ، بصير ، متكلم ، ناطق . والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد ، ليس شيء منها مخلوقا . فقال : قاتله اللّه أما علم أن الجسم محدود والكلام غير المتكلم ، معاذ اللّه وأبرأ إلى اللّه من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد
شرح
( قوله عليه السلام : وهو مجسم الأجسام ) الواو حالية والجملة تعليلية ، أي كيف يكون جسما أو صورة وهو فاعل ذات الجسم وجاعل حقيقة الصور ، والفاعل مباين مفعوله والجاعل وراء مجعوله بتة بالفطرة والبرهان على ما قد مضى لك شرحه .
( الحديث السابع قوله رحمه اللّه : الحماني ) في نسخ الكافي « الحماني » نسبة إلى حمان ، وفي كتاب التوحيد للصدوق