تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فيبطل الاختراع ، ولا لعلة فلا يصح الابتداع ، خلق ما شاء كيف شاء متوحدا بذلك لاظهار حكمته وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ولا تبلغه الأوهام ولا تدركه الابصار ولا يحيط به مقدار ، عجزت دون العبارة وكلت دونه الابصار وضل فيه تصاريف الصفات ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف بغير رؤية ووصف بغير صورة ونعت بغير جسم ، لا إله الا اللّه الكبير المتعال . 4 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عمن ذكره ، عن علي بن العباس ، عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر ، عن محمد بن حكيم قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام بن سالم الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم : أنه جسم فقال : ان اللّه تعالى لا يشبهه شيء ، أي فحش أو خناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد وأعضاء ، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
شرح
( الحديث الثالث قوله عليه السلام : متوحدا ) اى متوحدا بالخلق مطلقا لا يشركه أحد في خلق شيء من الأشياء أصلا ، وانما المقتضى للإفاضة والداعي إلى الخلق نفس حقيقة ربوبية الحقة وظهور حكمته التامة من غير علة أخرى وراء بحت ذاته الأحدية . ( قوله عليه السلام : وكلت دونه الابصار ) يحتمل الجمع والمصدر ، والأخير أبلغ ، أي كلت وعييت دونه منة طباع الابصار وقوته ، أو كلت وعييت « 1 » دونه أبصار المبصرين .
هامش
( 1 ) في « ر » وييئست وكذا قبله .