9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن اليعقوبي ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
ان يهوديا يقال له : سبخت جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال :
شرح
ادراك كنه الاحد الحق سبحانه ، وغاية السبيل إليه الاستبصار بأن لا سبيل إليه حيث قالوا : كما يعتري العين الجسدانية عند التحدق في جرم الشمس عمش يثبطه عن تمام الابصار ، فكذلك يعتري بصر العقل عن ادراك الباري القدوس تعالى دهش تكمهه عن اكتناه ذاته سبحانه .
وقد دار على الألسن لا من باب التشبيه بل من باب ضرب الأمثال : نور الأنوار شمس عالم العقل ، مع ما قد قضى البرهان أنه لا نسبة بين النسبتين بوجه من الوجوه أصلا .
( الحديث التاسع قوله رحمه اللّه : عن اليعقوبي ) اليعقوبي هنا هو أبو علي داود بن علي اليعقوبي الهاشمي الثقة من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، لا جعفر بن داود اليعقوبي ولا أخوه الحسين بن داود اليعقوبي ، وهما من أصحاب الجواد عليه السلام .
( قوله عليه السلام قال : ان يهوديا يقال له سبخت ) ومن طريق حديث سبخت ما رواه الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد باسناده عن عبد اللّه بن جعفر الأزهري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسن بن علي عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في بعض خطبه : من الذي حضر سبخت الفارسي وهو يكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقال القوم : ما حضر منا أحد . فقال علي عليه السلام : لكني كنت معه عليه السلام