وهو المعنى سمي به اللّه والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه وهو المعبود جل وعز .
قال له السائل : فانا لم نجد موهوما الا مخلوقا ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام :
لو كان ذلك كما تقول لكان التوحيد عنا مرتفعا لأنا لم نكلف غير موهوم ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك به تحده الحواس وتمثله فهو مخلوق ، إذ كان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية : التشبيه إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بد من اثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم أنهم مصنوعون وأن صانعهم غيرهم وليس مثلهم
شرح
( قوله عليه السلام : ولكنا نقول كل موهوم بالحواس ) وفي كتاب التوحيد للصدوق رضي اللّه تعالى عنه هكذا : ولكنا نقول : كل موهوم بالحواس مدرك مما تجده الحواس وتمثله فهو مخلوق ، ولا بد من اثبات صانع الأشياء خارج من الجهتين المذمومتين إحداهما النفي إذ كان النفي هو الابطال والعدم ، والجهة الثانية التشبيه إذ كان التشبيه من صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف ، فلم يكن بد من اثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم إليه « 1 » .
قلت : وكأن الاسقاط في نسخ الكافي كان من سهو الناسخ الأول . واللّه سبحانه أعلم .
( قوله عليه السلام : وتمثله ) على صيغة المضارع من باب التفعيل أو من باب التفعل بحذف احدى التائين وأبنية باب التفعل قد تكون على التعدية كما تعقلته وتقبلته .
هامش
( 1 ) التوحيد : 246 .