منتظما والفلك جاريا والتدبير واحدا والليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الامر والتدبير وائتلاف الامر على أن المدبر واحد ، ثم يلزمك ان ادعيت اثنين
شرح
( قوله عليه السلام : دل على « 1 » صحة الامر ) أي دل النظام بما هو عليه من صحة الاتساق ووحدة التدبير وايتلاف الامر على أن المدبر واحد ، فعلى « 2 » الأولى بمعنى مع أوفي قوة معنى الباء أو نهجية .
وهذا البرهان قد رواه الصدوق من طريق آخر في كتاب التوحيد أيضا بسنده الصحيح عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما الدليل على أن اللّه تعالى واحد ؟ قال : اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال عز وجللَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا« 3 » .
( قوله عليه السلام : ثم يلزمك ) هذا هو البرهان الثالث ، وتقريره أن يقال : لو ادعيت إلهين اثنين كان لا محالة بينهما انفصال ما في الوجود وافتراز ما في الهوية حتى يتصحح الاثنينية فكان الموجود الذي في ذاته انفصال وهي في هويته افتراز وهو معروض الاثنينية غير كل من الموجودين اللذين ليس في ذات شيء منهما وهويته انفضال وانفراج في الوجود ، وهما معروض الوحدتين وحزاء معروض الاثنينية . ووجود المجموع المركب عند وجود أجزائه بالأسر من الفطريات ، إذ لا يتصور انتفاء المركب الا بانتفاء شيء من اجزائه بتة ، فبالضرورة العقلية كان هناك موجود آخر ثالث هو مجموع ذينك الموجودين .
وإذ انما الافتقار الصدوري للمركب إلى علة مفيضة بحسب افتقار أجزائه ،
هامش
( 1 ) وليست كلمة على في الكافي المطبوع بطهران .
( 2 ) اى كلمة على في قوله عليه السلام دل على صحة الامر .
( 3 ) التوحيد : 250 .