ارجع بقولي إلى اثبات معنى وأنه شيء بحقيقة الشيئية غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الأزمان .
شرح
واما برهان آخر رابع مستقل على حياله ، وأياما كان فتقريره أن يقال : لو فرض تعدد الاله الواجب بالذات تعالى عن ذلك علوا كبيرا لزم أن يتناهى القول في تعدده إلى ما لا نهاية له في الكثرة بالفعل ، وذلك لان وجوب الوجود المشترك بين واجبين بالذات اما أنه بنفسه طباع ذاتي مشترك أو أنه منته إلى طباع ذاتي مشترك هو الملزوم بالذات على الحقيقة . ولا يجوز أن يكون طبيعة جنسية ، إذ الفصل ليس يفيد الا الحصول بالفعل الذي ليس هو في مرتبة الطبيعة الجنسية المبهمة ، وطبيعة وجوب الوجود هي بعينها الحصول بالفعل على جهة التأكد والتمام ، فكان هو لا محالة طباعا نوعيا متحصل القوام تام التقوم .