الرازي ، عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبد اللّه الخراساني خادم الرضا عليه السلام قال : دخل رجل من الزنادقة على أبي الحسن عليه السلام وعنده جماعة فقال أبو الحسن ( ع ) : أيها الرجل أرأيت أن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون ألسنا وإياكم شرعا سواء ، لا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت الرجل ، ثم قال أبو الحسن عليه السلام : وان كان القول قولنا وهو قولنا ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ فقال :
رحمك اللّه أوجدني كيف هو وأين هو ؟ فقال : ويلك ان الذي ذهبت إليه غلط هو أيّن الأين بلا أين وكيف الكيف بلا كيف فلا يعرف بالكيفوفية ولا بأينونية ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشيء .
فقال الرجل : فإذا انه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرت ربوبيته
شرح
( الحديث الثالث قوله رحمه اللّه : عن محمد بن علي ) قد عينه الصدوق في كتاب التوحيد انه أبو سمينة الصيرفي الكوفي « 1 » كما قد عينه في الحديث السابق .
( قوله عليه السلام : فلا يعرف بالكيفوفية ) في كتاب التوحيد « فلا يعرف بكيفوفية » « 2 » وذلك أصوب .
( قوله عليه السلام فقال أبو الحسن عليه السلام : ويلك لما عجزت حواسك ) فيه توبيخ لمن يظن أنه ليس في الوجود الا ما من شأنه أن يناله الحس ويسعه عالم الطبيعة .
هامش
( 1 ) التوحيد : 250 .
( 2 ) التوحيد : 251 .