عبد اللّه عليه السلام أشياء فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها وقيل له :
انه خارج بمكة فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبد اللّه عليه السلام فصادفنا ونحن مع أبي عبد اللّه عليه السلام في الطواف وكان اسمه عبد الملك وكنيته أبو عبد اللّه فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام :
شرح
بالتحديث عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حماد ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب قال : قال لي علي بن منصور قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد اللّه عليه السلام - إلى آخر الحديث « 1 » .
ومن طرائف الحكمة في هذا الباب ما رواه الصدوق أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه في كتاب التوحيد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال :
حدثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام أنه دخل عليه رجل فقال له : يا ابن رسول اللّه ما الدليل علي حدوث العالم ؟ قال : أنت لم تكن ثم كنت وقد علمت أنك لم تكون نفسك ولا كونك من هو مثلك « 2 » .
قلت : يعني عليه السلام من هو مثلك في طباع الامكان ، فان الممنو بداء العليل لا يستطيع أن يبرئ العليل . وفي كلمات أرسطو طاليس الحكيم « ان أردت رفع العيوب عن غيرك فطهر منها قلبك ، فإنك لا تقتدر على تطهير غيرك وقد دنست نفسك ، وانك لمن العبد عن ذلك كعبد المتطيب من ابراء غيره من داء به مثله » .
هامش
( 1 ) التوحيد : 293 .
( 2 ) نفس المصدر .