12 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : السنة سنتان : سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة .
قد تم كتاب فضل العلم والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه عليه محمد وآله الطاهرين .
شرح
( الحديث الثاني عشر قوله عليه السلام : السنة سنتان ) هذه الأحاديث الثلاثة مغزاها واحد . وقول أبي جعفر الباقر عليه السلام في الحديث الأول « ما من أحد » الحديث ، معناه ما من أحد إلا وله شرة أو شرة أي رغبة وحرص ونشاط واقبال في وقت ، وفترة أي تثبط وادبار في وقت آخر ، فمن كانت فترته منتهية إلى بدعة خارجة عن السنة فقد غوى ، ومن كانت فترته غير منتهية إلى بدعة وخروج عن الدين بل كانت هي أيضا إلى سنة ولكن إلى السنة في فرائض الدين فقط وان لم تكن في الفرائض والنوافل جميعا كما يكون في زمان الشرة والاقبال فقد اهتدى .
وفي طائفة من النسخ « فمن كانت شرته إلى سنة » أي « 1 » رغبته ونشاطه وشرهه ومعناه ظاهر .
وفي نهج البلاغة المكرم لأمير المؤمنين عليه السلام أنه قال « ان للقلوب شهوة واقبالا وادبارا ، فأتوها من قبل شهوتها واقبالها فان القلب إذا أكره عمى » « 2 » .
ومن هذا الباب قوله عليه السلام « يكفيك قليل من العمل مع الاخلاص » .
هامش
( 1 ) وفي « ج » اى شرهته ومعناه ظاهر .
( 2 ) نهج البلاغة : 503 .