عن الحسين بن مياح ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان إبليس قاس نفسه بآدم فقال :
« خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » *
ولو قاس الجوهر الذي خلق اللّه منه آدم عليه السلام بالنار كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار .
شرح
و « أهوى بيده إلى فيه » أي مدها نحوه ، وأما فها إليه كناية عن وجوب الاخذ عنه وإشارة إلى لزوم الرجوع « 1 » .
( الحديث التاسع « 2 » عشر قوله رحمه اللّه : عن الحسين بن مياح ) في بعض النسخ « 3 » عن الحسين بن مياح عن أبيه ، والصحيح فيه فتح الميم وتشديد الياء المثناة من تحت ، وقيل بالكسر والتخفيف وهما ضعيفان .
والحسين من رجال الكاظم والرضا عليهما السلام ، ومياح لم يبلغني فيه عن وجوه الأصحاب ، الا أن له رسالة ضعيفة الطريق ، وفي بعضها عن الحسين بن جناح بالجيم والنون عن أبيه وهو جناح بن رزين مولى مفضل بن قيس الأشعري من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ، ذكره الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال « 4 » .
( قوله عليه السلام : فلو قاس الجوهر ) أي النور العقلي المفارق والجوهر القدسي الفعال الذي يهب الصور باذن ربه العظيم سبحانه ، وقياسه من النفس الناطقة الانسانية في اخراج كمالاتها من القوة إلى الفعل قياس نور الشمس من القوة الباصرة ، والنفس المجردة الانسانية مخلوقة من جنسه مفطورة على اقتباس نوره وضيائه ، وهي أعلق تعلقا وأشد
هامش
( 1 ) وهذا الحديث لا توجد في « ج » .
( 2 ) وفي المطبوع يعد من حديث الثامن عشر وكذا التعليقة التالية .
( 3 ) كما في المطبوع بطهران .
( 4 ) رجال الشيخ : 164 .