والختل وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق اللّه من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه ، وصاحب الاستطالة والختل ذو خب
شرح
وبالجملة من المستبين أن محل الحكمة وقابل العلوم الحقة والمتطبع بالمعقولات الصرفة ليس هو شيئا من الأعضاء البدنية والاجزاء الجسدية بل إنه جوهر نوري ونور إلهي لا يسعه شيء من العوالم الجسمانية والأبدان الظلمانية والأجساد الهيولانية ، ولتقرير هذا البرهان بسط في كتب الحكمة .
( الحديث الخامس قوله عليه السلام : والختل ) يقال ختله يختله بالخاء المعجمة والتاء المثناة من فوق واللام أخيرا : إذا خدعه وراوغه ، وختل الذئب الصيد : إذا تخفى له ، والمخاتلة والتخامل :
التخادع .
( قوله عليه السلام : في أندية الرجال ) تنادوا أي تجالسوا في النادي ، والندى مجلس القوم ومتحدثهم ، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى - كذا في الصحاح « 1 » .
( قوله عليه السلام : قد تسربل ) السربال : القميص ، وسربلته فتسربل أي ألبسته السربال - كذا في الصحاح « 2 » .
( قوله عليه السلام : ذو خب ) بالخاء المعجمة المكسورة والباء الموحدة المشددة ، وهو بالكسر لا غير مصدر خبه أي خدعه . والخب بالفتح هو الرجل الخداع وقد التبس الامر فيه
هامش
( 1 ) الصحاح : 6 / 2505 .
( 2 ) الصحاح : 5 / 1729 .