لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم ، عن المنقري ، عن حفص ابن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا رأيتم العالم محبا لدنياه فاتهموه على دينكم فان كل محب لشيء يحوط ما أحب وقال صلى اللّه عليه وآله : أوحى اللّه إلى داود عليه السلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي فان أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، ان أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي عن قلوبهم .
5 - علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل يا رسول اللّه وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم .
6 - محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد اللّه عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوّأ مقعده من النار ان الرئاسة لا تصلح الا لأهلها .
شرح
( الحديث الرابع قوله عليه السلام : فان كل محب لشيء يحوط ما أحب ) أي يكلؤه ويحرسه ويرقبه ، يقال حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة إذا كلأه وحرسه ورعاه .
( الحديث الخامس « 2 » قوله عليه السلام : فليتبوّأ مقعده من النار ) أي لينزل منزل المعدّ له من النار ، يقال بوأه اللّه منزلا أي أسكنه إياه ، وتبوأت
هامش
( 2 ) وقال في هامش « ر » السادس وهو الصحيح .