تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس [ بن عبد الرحمن ] عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه خص عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عز وجل :
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
وقال :
بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ
. 9 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود بن فرقد عمن حدثه ، عن ابن شبرمة قال : ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد
شرح
فإنه وان لم يكن يعلم المسألة الا أنه يعلم مداركها ومبادئها والأصول المستنبطة هي منها ، فجهل العالم ليس كجهل الجاهل ، فإذا سئل العالم عما لا يعلم فقال اللّه أعلم ، وأوقع ذلك في قلب صاحبه شكا أن له علما ما بالمسؤول عنه لم يكن به بأس ولا عليه فيه جناح ، ولا كذلك أمر الجاهل فليس له الا ان يقول لا أدري . و « من لا يهتدي إلى سبيل » معناه يظن أن بينه وبين ما سبق في حديث عدة من أصحابنا تدافعا ، ثم يتوهم في وجه التوفيق أن الخطاب هناك متوجه إلى علماء أصحابهم وهاهنا إلى غير علماء أصحابهم عليهم السلام ، وفيه من الوهم والسخافة ما لا يخفى . ( الحديث التاسع قوله رحمه اللّه : عن ابن شبرمة ) عبد اللّه بن شبرمة ، ذكره الحسن بن داود في قسم الممدوحين من كتابه لمدح الشيخ إياه ، فقال : ين ق جخ كان قاضيا للمنصور على سواد الكوفة ، كان فقيها شاعرا « 1 » . والعلامة في الخلاصة أورده في قسم المجروحين ، ولست أرى لذلك وجها الا أنه قد تقلد القضاء من قبل الدوانيقي ، وهو شيء لا يصلح سببا للجرح ، كما
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 206 .