حسن ( الشيخ الحرّ ) نقلًا عن سُلافة العصر وليس في المطبوعة :
قدم مكّة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي الثانية منهما قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لمّا اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثاً بالعذرة ، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم ؛ لمعرفته - على ما زعموا - بالرمل . فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيّد موسى بن سليمان أحد أشراف مكّة الحسنيين ، وسأله أن يخرجه من مكّة إلى نواحي اليمن فأخرجه مع أحد رجاله إليها .
ثمّ قال المحبّي :
قلت : وهذه القصّة الّتي قد ذكرها أفضح فضيحة ، وما أظنّ أنّ أحداً ممّن فيه شمّة من الإسلام بل فيه شمّة من العقل يجترئ على مثلها ، وحاصلها : أنّ بعض سدنة البيت - شرّفه اللَّه تعالى - اطّلع على التلويث ، فأشاع الخبر وكثر الغلط بسبب ذلك ، واجتمع خاصّة أهل مكّة وشريفها الشريف بركات وقاضيها محمّد ميرزا ، وتفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرّي من الرفضة وجزموا به ، وأشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنه الرفض ووسم به ، فجاء الأتراك وبعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم وفيهم السيّد محمّد مؤمن ، وكان كما أخبرت به رجلًا مسنّاً متعبّداً متزهّداً إلّاأنّه معروف بالتشيّع ، فقتلوه وقتلوا الأربعة الاخر وفشا الخبر فاختفى القوم المعروفون بأجمعهم ووقع التفتيش على بعض المتعينين منهم ومنهم صاحب الترجمة ، فالتجأوا إلى الأشراف ونجوا . ورأيت بخطّ بعض الفضلاء أنّ صاحب الترجمة رجع بعد القصّة إلى العجم .
لاحظ ترجمة منه أيضاً في وقائع السنين والأعوام ، ص 533 - 534 ، طبقات أعلام الشيعة ( الروضة النضرة ) ، ج 5 ، ص 592 ، وشهداء الفضيلة ، ص 199 .
أبو زوجته :
أستاذه ميرزا محمّد الإسترآباديّ ، وقد تقدّمت كلمات المصنّف في حقّه عند ذكر مشايخه . « 1 »
هامش
( 1 ) . لاحظ ترجمته في : نقدالرجال ، ج 4 ، ص 297 ؛ سُلافة العصر ، ص 491 ؛ أمل الآمل ، ج 2 ، ص 281 ؛ خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 46 ؛ بحارالأنوار ، ج 1 ، ص 41 ؛ تعليقة أمل الآمل ، ص 277 وفي المطبوع في رياض العلماء ، ج 5 ، ص 115 - 117 ؛ لؤلؤة البحرين ، ص 119 - 120 ؛ تتميم أمل الآمل ، ص 42 ؛ خاتمة المستدرك ، ج 2 ، ص 181 - 182 ؛ طبقات أعلام الشيعة ( الروضة النضرة ) ، ج 5 ، ص 497 و 396 ؛ مصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال ، ص 430 .