وأما الضرب الثاني ذكر في هذا الضرب حديث اللوح الذي كان عند فاطمة ع فيه أسماء الأئمة واحدا بعد واحد على التعيين وهو من طرق أصحابنا والذي أراه أن هذه الأحاديث لا فائدة في ذكرها طائلة لأنه إن كان المراد بها إثبات أسمائهم وحصرهم في هذه العدة عند الشيعة فذلك أمر مفروق منه ثابت لا يحتاج إلى دليل ولا يفتقر إلى برهان ويكفى فيه عندهم النقل الذي تداولوا وإن كان المراد به ثبوته عند المخالفين فهذه الأحاديث عندهم لا تنصر دعوى ولا تثبت حجة وقد أوردت أنا في تضاعيف هذا الكتاب من طرقهم ما فيه بلاء ولا يسع العقلاء إنكاره إلا من أراد الجدال وكان في طبعه عناد أو نشأ على أمر ويضعف طبعه عن مفارقته والعدول عنه إلى ضده وفي ذلك صعوبة على الأنفس الضعيفة وقد أجاد أبو الطيب في قوله
يراد من القلب نسيانكم * وتأبى الطباع على الناقل
وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارَ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرْنَا حَدِيثاً جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
ثُمَّ أَخِي عَلِيٌّ ع
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنِيَ الْحَسَنُ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وَسَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ
أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وَسَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ تُكَمِّلُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الْهِلَالِيُّ وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص .
وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِذَا