الرَّدِّ عَلَى الزَّيْدِيَّةِ .
مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ إِذَا كَانَ مَا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ إِلَى هَذَا فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَهُ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مُفْتَرَضَةً طَاعَتُهُمْ كَطَاعَتِهِ .
وَعَنِ الْمُفِيدِ مَرْفُوعاً إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلْتَ كَمْ خَلِيفَةً يَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ هُمْ فَقَالَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عِنْدِي مَكْتُوبَةٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ لَهَا فَاعْرِضِيهِ فَأَبَتْ .
وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ يَا عَمِّ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكُونُ أُمُورٌ كَرِيهَةٌ وَشَدَائِدُ عَظِيمَةٌ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِي يُصْلِحُ اللَّهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ .
هذا بعض ما جاء من الأخبار من طريق المخالفين ورواياتهم في النص على عدد الأئمة الاثني عشر ع وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك كما نقلته الشيعة الإمامية ولم تنكر ما تضمنه الخبر فهو أدل دليل على أن الله تعالى هو سخرهم لروايته إقامة لحجته وإعلاء لكلمته وما هذا الأمر إلا كالخارق للعادة والخارج من الأمور المعتادة ولا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى الذي يذلل الصعب ويقلب القلب ويسهل العسير
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
الفصل الثاني في ذكر بعض الأخبار التي جاءت من طرق الشيعة الإمامية في النص على إمامة الاثني عشر من آل محمد ع هذه الأخبار على ضربين أحدهما يتضمن النص على عدد الاثني عشر من آل محمد ع على الجملة والثاني يتضمن النص على أعيان الأئمة الاثني عشر على التفصيل .
فأما الضرب الأول منهما فنحو .
" مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ع وَبَيْنَ يَدَيْهَا لَوْحٌ