إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَقَعُ لِشِيعَتِهِ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي غَيْبَتِهِ فَقَالَ ع إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ لَيَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ وَيَنْتَفِعُونَ بِوَلَايَتِهِ فِي غَيْبَتِهِ كَانْتِفَاعِ النَّاسِ بِالشَّمْسِ وَإِنْ عَلَاهَا سَحَابٌ يَا جَابِرُ هَذَا مِنْ مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ وَمَخْزُونِ عِلْمِ اللَّهِ فَاكْتُمْهُ إِلَّا عَنْ أَهْلِهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً ثُمَّ اخْتَارَنِي مِنْهَا فَجَعَلَنِي نَبِيّاً ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَ مِنْهَا عَلِيّاً وَجَعَلَهُ إِمَاماً ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَوَصِيّاً وَخَلِيفَةً وَوَزِيراً - فَعَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ وَهُوَ زَوْجُ ابْنَتِي وَأَبُو سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَنِيَ وَإِيَّاهُمْ حُجَجاً عَلَى عِبَادِهِ وَجَعَلَ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَيَحْفَظُونَ وَصِيَّتِي التَّاسِعُ مِنْهُمْ قَائِمُ أَهْلِ بَيْتِي وَمَهْدِيُّ أُمَّتِي أَشْبَهُ النَّاسِ بِي فِي شَمَائِلِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ يَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ وَحَيْرَةٍ مُضِلَّةٍ فَيُعْلِنُ أَمْرَ اللَّهِ وَيُظْهِرُ دِينَ اللَّهِ وَيُؤَيَّدُ بِنَصْرِ اللَّهِ وَيُنْصَرُ بِمَلَائِكَةِ اللَّهِ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً .
وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَنَبِيِّي وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي وَأَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي أَدْخَلْتَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَنَجَّيْتُهُ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَأَبَحْتُ لَهُ جَوَارِيَ وَأَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَجَعَلْتُهُ خَاصَّتِي وَخَالِصَتِي إِنْ نَادَانِيَ لَبَّيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ وَإِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَإِنْ فَرَّ مِنِّي دَعَوْتُهُ وَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَصَغَّرَ عَظَمَتِي وَكَفَرَ بِآيَاتِي وَكُتُبِي إِنْ قَصَدَنِي حَجَبَتْهُ وَإِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَإِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ وَإِنْ دَعَانِي لَمْ أُجِبْ دُعَاءَهُ وَإِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ وَذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ