مَهْدِيّاً لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ مَضْلُولٍ عَنْهُ وَسُمِّيَ بِالْقَائِمِ لِقِيَامِهِ بِالْحَقِّ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ أَقَامَ خَمْسَمِائَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ سِتَّ مَرَّاتٍ قُلْتُ وَيَبْلُغُ عَدَدُ هَؤُلَاءِ هَذَا قَالَ نَعَمْ مِنْهُمْ وَمِنْ مَوَالِيهِمْ .
وَرَوَى أَبُو بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا قَامَ الْقَائِمُ هَدَمَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى أَسَاسِهِ وَحَوَّلَ الْمَقَامَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَقَطَعَ أَيْدِيَ بَنِي شَيْبَةَ « 1 » وَعَلَّقَهَا بِالْكَعْبَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهَا هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ الْكَعْبَةِ .
وَرَوَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ فَيَخْرُجُ مِنْهَا بَضْعَةَ عَشَرَ أَلْفِ نَفْسٍ يُدْعَوْنَ الْبُتْرِيَّةَ عَلَيْهِمْ السِّلَاحُ فَيَقُولُونَ لَهُ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى بَنِي فَاطِمَةَ فَيَضَعُ عَلَيْهِمْ السَّيْفَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَيَقْتُلُ بِهَا كُلَّ مُنَافِقٍ مُرْتَابٍ وَيَهْدِمُ قُصُورَهَا وَيَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهَا حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
وَرَوَى أَبُو خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع جَاءَ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بُدُوِّ الْإِسْلَامِ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ .
وَرَوَى عَلِيُّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع حَكَمَ بِالْعَدْلِ وَارْتَفَعَ فِي أَيَّامِهِ الْجَوْرُ وَأَمِنَتِ بِهِ السُّبُلُ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا وَرَدَّ كُلَّ حَقٍّ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَبْقَ أَهْلُ دِينٍ حَتَّى يُظْهِرُوا الْإِسْلَامَ وَيَعْتَرِفُوا بِالْإِيمَانِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 2 » وَحَكَمَ فِي النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَحُكْمِ مُحَمَّدٍ ص فَحِينَئِذٍ تُظْهِرُ الْأَرْضُ كُنُوزَهَا وَتُبْدِي بَرَكَاتِهَا فَلَا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ مَوْضِعاً لِصَدَقَتِهِ وَلَا لِبِرِّهِ لِشُمُولِ الْغِنَى جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ دَوْلَتَنَا آخِرُ الدُّوَلِ وَلَمْ يَبْقَ أَهْلُ بَيْتٍ لَهُمْ دَوْلَةٌ إِلَّا مُلِّكُوا قَبْلَنَا
هامش
( 1 ) قبيلة معروفة وعندهم مفتاح الكعبة من زمن الجاهلية إلى قيام الحجة ( ع )
( 2 ) آل عمران : 83 .