إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
« 1 » .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُدَّةَ دَوْلَةِ الْقَائِمِ ع تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً تَطُولُ أَيَّامُهَا وَشُهُورُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ
وهذا أمر مغيب عنا وإنما ألقي إلينا منه ما يفعله الله جل اسمه بشرط يعلمه من المصالح المعلومة له جل اسمه فلسنا نقطع على أحد الأمرين وإن كانت الرواية بذكر سبع سنين أظهر وأكثر وليس بعد دولة القائم ع لأحد دولة إلا ما جاءت به الرواية من قيام ولده إن شاء الله ذلك فلم يرد على القطع والبتات
وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَنْ يَمْضِيَ مَهْدِيُّ الْأَئِمَّةِ ع إِلَّا قَبْلَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً يَكُونُ فِيهَا الْهَرْجُ وَالْمَرْجُ وَعَلَامَةُ خُرُوجِ الْأَمْوَاتِ وَقِيَامُ السَّاعَةِ لِلْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ
والله أعلم بما يكون وهو ولي التوفيق للصواب وإياه نسأل العصمة من الضلال ونستهدي به إلى سبيل الرشاد .
وقد أوردنا في كل باب من هذا الكتاب طرفا من الأخبار بحسب ما احتملته الحال ولم نستقص ما جاء في كل معنى منه كراهية الانتشار في القول ومخافة الإملال به والإضجار وأثبتنا من أخبار القائم المهدي ع ما يشاكل المتقدم منها في الاختصار وأضربنا عن كثير من ذلك لمثل ما ذكرناه فلا ينبغي أن ينسبنا أحد فيما تركناه من ذلك إلى الإهمال ولا يحمله على عدم العلم منا به أو السهو عنه والإغفال وفيما رسمناه من موجز الاحتجاج على إمامة الأئمة ع ومختصر من أخبارهم كفاية فيما قصدناه والله ولي التوفيق وهو حسبنا
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
هذا آخر كتابه رحمه الله تعالى وأثابه .
ووقع إلي أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله رحمه الله في أمر المهدي ع أوردتها سردا كما أوردها واقتصرت على ذكر الراوي عن النبي ص . .
الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَكُونُ مِنْ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ إِنْ قَصُرَ عُمُرُهُ فَسَبْعُ سِنِينَ وَإِلَّا فَثَمَانُ وَإِلَّا فَتِسْعٌ تَتَنَعَّمُ أُمَّتِي فِي زَمَانِهِ
هامش
( 1 ) الحجر : 75