نجفها ثم يفرق الجنود منها إلى الأمصار .
وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ كَأَنِّي بِالْقَائِمِ ع عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ وَقَدْ سَارَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ - جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ وَالْمُؤْمِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُفَرِّقُ الْجُنُودَ فِي الْبِلَادِ .
وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ فَقَالَ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ وَبِهَا ثَلَاثُ رَايَاتٍ قَدِ اضْطَرَبَتْ فَتَصْفُوا لَهُ وَيَدْخُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ فَلَا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَقُولُ مِنَ الْبُكَاءِ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ سَأَلَهُ النَّاسُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْجُمُعَةَ فَيَأْمُرُ أَنْ يُخَطَّ لَهُ مَسْجِدٌ عَلَى الْغَرِيِّ وَيُصَلِّي بِهِمْ هُنَاكَ ثُمَّ يَأْمُرُ مَنْ يَحْفِرُ مِنْ ظَهْرِ مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ ع نَهَراً يَجْرِي إِلَى الْغَرِيَّيْنِ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَاءُ إِلَى النَّجَفِ وَيَعْمَلُ عَلَى فُوهَتِهِ « 1 » الْقَنَاطِرَ وَالْأَرْحَاءَ فَكَأَنِّي بِالْعَجُوزِ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ بُرٌّ تَأْتِي تِلْكَ الْأَرْحَاءَ فَتَطْحَنُهُ بِلَا كِرَاءٍ .
وَفِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ذَكَرَ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَنْزِلُ صَاحِبِنَا إِذَا قَدِمَ بِأَهْلِهِ .
وَفِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع بَنَى فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ وَاتَّصَلَتْ بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِنَهْرَيْ كَرْبَلَاءَ
فصل آخر وقد وردت الأخبار بمدة ملك القائم ع وأيامه وأحوال شيعته فيها وما تكون عليه الأرض ومن عليها من الناس .
رَوَى عَبْدُ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع كَمْ يَمْلِكُ الْقَائِمُ ع قَالَ سَبْعَ سِنِينَ تَطُولُ لَهُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى تَكُونَ السَّنَةُ مِنْ سِنِيهِ مِقْدَارَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ فَيَكُونُ سِنُو مِلْكِهِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ وَإِذَا آنَ قِيَامُهُ مُطِرَ النَّاسُ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ مَطَراً لَمْ يَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهُ فَيُنْبِتُ اللَّهُ بِهِ لُحُومَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَبْدَانَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ مِنْ قِبَلِ
هامش
( 1 ) الفوهة من السكة والطريق والوادي : فمها .