فِي الْحِجْرِ وَهُوَ يَأْبَى أَنْ يَقُومُ فَقَامَ أَبُو الْحَسَنِ فَأَتَى أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَبْرَحَ مِنْ مَكَانِي هَذَا قَالَ بَلَى يَا حَبِيبِي ثُمَّ قَالَ كَيْفَ أَقُومُ وَقَدْ وَدَّعْتُ الْبَيْتَ وَدَاعاً لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَامَ مَعَهُ .
وَعَنِ ابْنِ بَزِيعٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَجُ بَعْدَ الْمَأْمُونِ بِثَلَاثِينَ شَهْراً قَالَ فَنَظَرْنَا فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ شَهْراً .
وَعَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا مُعَمَّرُ ارْكَبْ قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ ارْكَبْ كَمَا يُقَالُ لَكَ قَالَ فَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى وَادٍ أَوْ إِلَى وَهْدَةٍ « 1 » الشَّكِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فَقَالَ لِي قِفْ هَاهُنَا قَالَ فَوَقَفْتُ فَأَتَانِي فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ دَفَنْتُ أَبِي السَّاعَةَ وَكَانَ بِخُرَاسَانَ
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ زَيْدِيّاً قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَبَيْنَا أَنَا بِهَا إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَتَعَادَوْنَ وَيَتَشَرَّفُونَ وَيَقِفُونَ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا ابْنُ الرِّضَا فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ فَطَلَعَ عَلَى بَغْلٍ أَوْ بَغْلَةٍ فَقُلْتُ لَعَنَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْإِمَامَةِ حَيْثُ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ طَاعَةِ هَذَا فَعَدَلَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا قَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سَاحِرٌ وَاللَّهِ فَعَدَلَ إِلَيَّ فَقَالَ
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ
قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَقُلْتُ بِالْإِمَامَةِ وَشَهِدْتُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَاعْتَقَدْتُهُ .
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فَقَضَيْتُ حَوَائِجِي وَقُلْتُ إِنَّ أُمَّ الْحَسَنِ تُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَتَسْأَلُكَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِكَ أَجْعَلْهُ كَفَناً لَهَا فَقَالَ لِي قَدْ اسْتَغْنَتْ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَتْ لَسْتُ أَدْرِي مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَأَتَانِي الْخَبَرُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً .
وَعَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا ع فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَأَخَذَهُ وَلَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ بَعْدَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ تَأَدَّبْتَ
هامش
( 1 ) الوهدة : ما انهبط من الأرض