وَقَالَ لَا يُفْسِدُكَ الظَّنُّ عَلَى صَدِيقٍ وَقَدْ أَصْلَحَكَ الْيَقِينُ لَهُ وَمَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَمَنْ وَعَظَ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ اسْتِصْلَاحُ الْأَخْيَارِ بِإِكْرَامِهِمْ وَالْأَشْرَارِ بِتَأْدِيبِهِمْ وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَكَفَى بِالْأَجَلِ حِرْزاً وَلَا يَزَالُ الْعَقْلُ وَالْحُمْقُ يَتَغَالَبَانِ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَإِذَا بَلَغَهَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَكْثَرُهُمَا فِيهِ وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَهُ شُكْرَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَمِّدَهُ عَلَيْهَا وَلَا أَذْنَبَ ذَنْباً فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ .
وَقَالَ ع الشَّرِيفُ كُلُّ الشَّرِيفِ مَنْ شَرَّفَهُ عِلْمُهُ وَالسُّؤْدُدَ حَقُّ السُّؤْدُدِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ رَبَّهُ وَالْكَرِيمُ [ كُلُّ الْكَرِيمِ ] مَنْ أَكْرَمَ عَنْ ذُلِّ النَّارِ وَجْهَهُ .
وَقَالَ ع مَنْ أَمَّلَ فَاجِراً كَانَ أَدْنَى عُقُوبَتِهِ الْحِرْمَانَ .
وَقَالَ ع اثْنَانِ عَلِيلَانِ أَبَداً صَحِيحٌ مُحْتَمٍ وَعَلِيلٌ مُخَلِّطٌ مَوْتُ الْإِنْسَانِ بِالذُّنُوبِ أَكْثَرُ مِنْ مَوْتِهِ بِالْأَجَلِ وَحَيَاتُهُ بِالْبِرِّ أَكْثَرُ مِنْ حَيَاتِهِ بِالْعُمُرِ .
وَقَالَ ع لَا تُعَالِجُوا الْأَمْرَ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَتَنْدَمُوا وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ وَارْحَمُوا ضُعَفَاءَكُمْ وَاطْلُبُوا الرَّحْمَةَ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ
هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الجنابذي رحمه الله تعالى وقد نقل أشياء رائقة وفوائد فائقة وآدابا نافعة وفقرا ناصعة من كلام أمير المؤمنين ع مما رواه الإمام محمد الجواد بن الإمام علي ابن الرضا عن آبائه عنه ع .
وَقَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَابُ ذِكْرِ الْإِمَامِ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع وَتَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَدَلَائِلِ إِمَامَتِهِ وَطَرَفٍ مِنْ أَخْبَارِهِ وَمُدَّةِ إِمَامَتِهِ وَمَبْلَغِ سِنِّهِ وَذِكْرِ وَفَاتِهِ وَسَبَبِهَا وَمَوْضِعِ قَبْرِهِ وَعَدَدِ أَوْلَادِهِ وَمُخْتَصَرٍ مِنْ أَخْبَارِهِ وَكَانَ الْإِمَامُ بَعْدَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى بِالنَّصِّ عَلَيْهِ وَالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ وَتَكَامُلِ الْفَضْلِ فِيهِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ ع فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَقُبِضَ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ لِأَبِيهِ وَإِمَامَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 350
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٥٠