وَكَتَبَ ابْنُ قِيَامَا الْوَاسِطِيُّ « 1 » إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ كَيْفَ تَكُونُ إِمَاماً وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ ع وَمَا عَلَّمَكَ أَنْ لَا يَكُونَ لِي وَلَدٌ وَاللَّهِ لَا تَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ وَلَداً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ .
وَعَنِ [ ابْنِ ] أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ « 2 » مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ حَتَّى أَعْلَمَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا ع فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْإِمَامُ بَعْدِي ابْنِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَجْتَرِئُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ ابْنِي وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ يَكُنْ وُلِدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَمْ تَمْضِ الْأَيَّامُ حَتَّى وُلِدَ .
وَعَنِ ابْنِ قِيَامَا الْوَاسِطِيِّ وَكَانَ وَاقِفِيّاً قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى فَقُلْتُ لَهُ أَ يَكُونُ إِمَامَانِ فِي عَصْرٍ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَامِتاً فَقُلْتُ لَهُ هُوَ ذَا أَنْتَ لَيْسَ لَكَ صَامِتٌ فَقَالَ لِي وَاللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحَقُّ وَأَهْلُهُ وَيَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلُ وَأَهْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ لَهُ وَلَدٌ فَوُلِدَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَعْدَ سَنَةٍ .
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع جَالِساً فَدَعَا بِابْنِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِي وَقَالَ لِي جَرِّدْهُ وَانْزِعْ قَمِيصَهُ فَنَزَعْتُهُ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي إِحْدَى كَتِفَيْهِ شِبْهُ الْخَاتَمِ دَاخِلٌ فِي اللَّحْمِ ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَرَى هَذَا مِثْلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَانَ فِي أَبِي ع .
وَعَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع فَجِيءَ بِابْنِهِ
هامش
( 1 ) هو الحسين بن قياما الواسطي كان من أصحاب الكاظم ( ع ) وكان من الواقفين بعد موته ( ع ) في امامة الرضا ( ع ) وقد يظهر من بعض الأخبار رجوعه عن الوقف . ذكره في تنقيح المقال فراجع .
( 2 ) الظاهر أن الرجل هو أبو بجير عبد اللّه بن النجاشيّ الأسدي جد السابع للنجاشيّ المعروف صاحب كتاب الرجال ويظهر من قول علماء الرجال انه كان واقفيا فراجع تنقيح المقال وغيره .