تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أَنْ لَا يُلْقِي أَحَداً بِمَا يَكْرَهُ وَمِنْ عَقْلِهِ حُسْنُ رِفْقِهِ وَمِنْ أَدَبِهِ أَنْ لَا يَتْرُكَ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَمِنْ عِرْفَانِهِ عِلْمُهُ بِزَمَانِهِ وَمِنْ وَرَعِهِ غَضُّ بَصَرِهِ وَعِفَّةُ بَطْنِهِ وَمِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ كَفُّهُ أَذَاهُ وَمِنْ سَخَائِهِ بِرُّهُ بِمَنْ يَجِبُ حَقُّهُ عَلَيْهِ وَإِخْرَاجُهُ حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ وَمِنْ إِسْلَامِهِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَتَجَنُّبُهُ الْجِدَالَ وَالْمِرَاءَ فِي دِينِهِ وَمِنْ كَرَمِهِ إِيثَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمِنْ صَبْرِهِ قِلَّةُ شَكْوَاهُ وَمِنْ عَقْلِهِ إِنْصَافُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ حِلْمِهِ تَرْكُهُ الْغَضَبَ عِنْدَ مُخَالَفَتِهِ وَمِنْ إِنْصَافِهِ قَبُولُهُ الْحَقَّ إِذَا بَانَ لَهُ وَمِنْ نُصْحِهِ نَهْيُهُ عَمَّا لَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَمِنْ حِفْظِهِ جِوَارَكَ تَرْكُهُ تَوْبِيخَكَ عِنْدَ إِسَاءَتِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِعُيُوبِكَ وَمِنْ رِفْقِهِ تَرْكُهُ عَذْلَكَ « 1 » عِنْدَ غَضَبِكَ بِحَضْرَةِ مَنْ تَكْرَهُ وَمِنْ حُسْنِ صُحْبَتِهِ لَكَ إِسْقَاطُهُ عَنْكَ مَئُونَةَ أَذَاكَ وَمِنْ صَدَاقَتِهِ كَثْرَةُ مُوَافَقَتِهِ وَقِلَّةُ مُخَالَفَتِهِ وَمِنْ صَلَاحِهِ شِدَّةُ خَوْفِهِ مِنْ ذُنُوبِهِ وَمِنْ شُكْرِهِ مَعْرِفَةُ إِحْسَانِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَمِنْ تَوَاضُعِهِ مَعْرِفَتُهُ بِقَدْرِهِ وَمِنْ حِكْمَتِهِ عِلْمُهُ بِنَفْسِهِ وَمِنْ سَلَامَتِهِ قِلَّةُ حِفْظِهِ لِعُيُوبِ غَيْرِهِ وَعِنَايَتُهُ بِإِصْلَاحِ عُيُوبِهِ وَقَالَ ع لَنْ يَسْتَكْمِلَ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِهِ وَلَنْ يَهْلِكَ حَتَّى يُؤْثِرَ شَهْوَتَهُ عَلَى دِينِهِ . وَقَالَ ع الْفَضَائِلُ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ أَحَدُهَا الْحِكْمَةُ وَقِوَامُهَا فِي الْفِكْرَةِ وَالثَّانِي الْعِفَّةُ وَقِوَامُهَا فِي الشَّهْوَةِ وَالثَّالِثُ الْقُوَّةُ وَقِوَامُهَا فِي الْغَضَبِ وَالرَّابِعُ الْعَدْلُ وَقِوَامُهُ فِي اعْتِدَالِ قُوَى النَّفْسِ . وَقَالَ ع الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَالْمُعِينُ لَهُ وَالرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ . وَقَالَ ع يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ . وَقَالَ ع أَقْصَدُ الْعُلَمَاءِ لِلْمَحَجَّةِ الْمُمْسِكُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَالْجَدَلُ يُورِثُ الرِّيَاءَ وَمَنْ أَخْطَأَ وُجُوهَ الْمَطَالِبِ خَذَلَتْهُ الْجِيلُ وَالطَّامِعُ فِي وَثَاقِ الذُّلِّ وَمَنْ أَحَبَّ الْبَقَاءَ فَلْيُعِدَّ لِلْبَلَاءِ « 2 » قَلْباً صَبُوراً
هامش
( 1 ) العذل - محركة - : الملامة . ( 2 ) وفي بعض النسخ « للمصائب » بدل « للبلاء »