نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ
وَقَالَ مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ عَلَيْهِ مَئُونَةُ النَّاسِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمَئُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ .
وَقَالَ ع أَهْلُ الْمَعْرُوفِ إِلَى اصْطِنَاعِهِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ لِأَنَّ لَهُمْ أَجْرَهُ وَفَخْرَهُ وَذِكْرَهُ فَمَهْمَا اصْطَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ مَعْرُوفٍ فَإِنَّمَا يَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِهِ فَلَا يَطْلُبَنَّ شُكْرَ مَا صَنَعَ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِهِ .
وَقَالَ ع مَنْ أَمَّلَ إِنْسَاناً فَقَدْ هَابَهُ وَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَابَهُ وَالْفُرْصَةُ خَلْسَةٌ وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقُمَ جَسَدُهُ وَالْمُؤْمِنُ لَا يَشْتَفْيِ غَيْظَهُ وَعُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُسْنُ خُلُقِهِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ السَّعِيدِ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ .
وَقَالَ ع مَنِ اسْتَغْنَى بِاللَّهِ افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ أَحَبَّهُ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا .
وَقَالَ ع عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فَإِنَّ طَلَبَهُ فَرِيضَةٌ وَالْبَحْثَ عَنْهُ نَافِلَةٌ وَهُوَ صِلَةٌ بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَدَلِيلٌ عَلَى الْمُرُوءَةِ وَتُحْفَةٌ فِي الْمَجَالِسِ وَصَاحِبٌ فِي السَّفَرِ وَأُنْسٌ فِي الْغُرْبَةِ .
وَقَالَ ع الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعٌ وَلَا يَنْفَعُ مَسْمُوعٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَطْبُوعٌ وَمَنْ عَرَفَ الْحِكْمَةَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْإِزْدِيَادِ مِنْهَا الْجَمَالُ فِي اللِّسَانِ وَالْكَمَالُ فِي الْعَقْلِ .
وَقَالَ ع الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى وَالصَّبْرُ زِينَةُ الْبَلَاءِ وَالتَّوَاضُعُ زِينَةُ الْحَسَبِ وَالْفَصَاحَةُ زِينَةُ الْكَلَامِ وَالْعَدْلُ زِينَةُ الْإِيمَانِ وَالسَّكِينَةُ زِينَةُ الْعِبَادَةِ وَالْحِفْظُ زِينَةُ الرِّوَايَةِ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ زِينَةُ الْعِلْمِ وَحُسْنُ الْأَدَبِ زِينَةُ الْعَقْلِ وَبَسْطُ الْوَجْهِ زِينَةُ الْحِلْمِ وَالْإِيثَارُ زِينَةُ الزُّهْدِ وَبَذْلُ الْمَجْهُودِ زِينَةُ النَّفْسِ وَكَثْرَةُ الْبُكَاءِ زِينَةُ الْخَوْفِ وَالتَّقَلُّلُ زِينَةُ الْقَنَاعَةِ وَتَرْكُ الْمَنِّ زِينَةُ الْمَعْرُوفِ وَالْخُشُوعُ زِينَةُ الصَّلَاةِ وَتَرْكُ مَا لَا يُعْنَى زِينَةُ الْوَرَعِ .
وَقَالَ ع حَسْبُ الْمَرْءِ مِنْ كَمَالِ الْمُرُوءَةِ تَرْكُهُ مَا لَا يَحْمِلُ [ يَجْمُلُ ] بِهِ وَمِنْ حَيَائِهِ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 347
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٤٧