قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى أَثَابَهُ اللَّهُ وَرَأَيْتُ خَطَّهُ ع فِي وَاسِطٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتَّمِائَةِ جَوَاباً عَمَّا كَتَبَهُ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وَصَلَ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَهُ يَذْكُرُ مَا ثَبَتَ مِنَ الرِّوَايَاتِ وَرَسَمَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ مَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ حَالِ هَذِهِ الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْخَشَبَةِ الَّتِي لِرَحَا الْيَدِ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَبِيهَا وَزَوْجِهَا وَبَنِيهَا فَهَذِهِ الشَّعْرَةُ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَا شُبْهَةَ وَلَا شَكَّ وَهَذِهِ الْخَشَبَةُ الْمَذْكُورَةُ لِفَاطِمَةَ ع لَا رَيْبَ وَلَا شُبْهَةَ وَأَنَا قَدْ تَفَحَّصْتُ وَتَحَدَّيْتُ وَكَتَبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ قَوْلِي فَقَدْ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الْفَحْصِ أَجْراً عَظِيماً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَعَلَيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ مِنْ هِجْرَةِ صَاحِبِ التَّنْزِيلِ جَدِّي ص .
قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى أثابه الله مناقب الإمام علي بن موسى الرضا ع رضا في المناقب وأمداد فضله متوالية توالي المقانب وموالاته محمودة المبادئ مباركة العواقب وعجائب أوصافه من غرائب العجائب وشرفه ونبله قد حلا من الشرف في الذروة والغارب وصيت سؤدده قد شاع وذاع في المشارق والمغارب فلمواليه السعد الطالع ولشانيه النحس الغارب أما شرف الآباء فأشهر من الصباح المنير وأضوأ من عارض الشمس المستدير وأما أخلاقه وسماته وسيرته وصفاته ودلائله وعلاماته ونفسه الشريفة وذاته فناهيك من فخار وحسبك من علو منار وقدرك من سمو مقدار يجاري الهواء كرم أخلاق ويجاوز السماء طهارة أعراق لو ولج السماء شريف ولجها بشرفه أو طال الملائكة الكرام لطالهم بنفسه الزاكية وسلفه وفضلهم بولده وخلفه نور مشرق من أنوار
هامش
- مقابلة مكتوب الإمام عليّ بن موسى الرضا ( ع ) بخطه الشريف حرفا فحرفا بواسط في غرة المحرم سنة تسع وتسعين وستمائة هجرية والحمد للّه ربّ العالمين وصلاته على سيدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين » وقد نقله المجلسيّ ( ره ) عن بعض نسخ كشف الغمّة في البحار فراجع