تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كَتَبَ بِيَدِهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ بِسَبْعِ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ صُورَةُ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْعَهْدِ بِخَطِّ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع . .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَعَّالِ لِمَا يَشَاءُ
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
وَصَلَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقُولُ وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَضَّدَهُ اللَّهُ بِالسَّدَادِ وَوَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ عَرَفَ مِنْ حَقِّنَا مَا جَهِلَهُ غَيْرُهُ فَوَصَلَ أَرْحَاماً قُطِعَتْ وَآمَنَ نُفُوساً فَزِعَتْ بَلْ أَحْيَاهَا وَقَدْ تَلِفَتْ وَأَغْنَاهَا إِذْ افْتَقَرَتْ مُبْتَغِياً رِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يُرِيدُ جَزَاءً مِنْ غَيْرِهِ
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
وَ
لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
وَإِنَّهُ جَعَلَ إِلَيَّ عَهْدَهُ وَالْإِمْرَةَ الْكُبْرَى إِنْ بَقِيتُ بَعْدَهُ فَمَنْ حَلَّ عُقْدَةً أَمَرَ اللَّهُ بِشَدِّهَا وَفَصَمَ عُرْوَةً أَحَبَّ اللَّهُ إِيْثَاقَهَا فَقَدْ أَبَاحَ حَرِيمَهُ وَأَحَلَّ مُحَرَّمَهُ إِذْ كَانَ بِذَلِكَ زَارِياً عَلَى الْإِمَامِ مُنْهَتِكاً حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ جَرَى السَّالِفُ فَصَبَرَ عَنْهُ عَلَى الْفَلَتَاتِ وَلَمْ يَعْتَرِضْ بَعْدَهَا عَلَى الْعَزَمَاتِ خَوْفاً مِنْ شَتَاتِ الدِّينِ وَاضْطِرَابِ حَبْلِ الْمُسْلِمِينَ وَلِقُرْبِ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَرَصَدِ فُرْصَةٍ تُنْتَهَزُ وَبَائِقَةٍ تُبْتَدَرُ وَقَدْ جَعَلْتُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي إِنِ اسْتَرْعَانِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَقَلَّدَنِي خِلَافَتَهُ الْعَمَلَ فِيهِمْ عَامَّةً وَفِي بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَأَنْ لَا أَسْفِكَ دَماً حَرَاماً وَلَا أُبِيحَ فَرْجاً وَلَا مَالًا إِلَّا مَا سَفَكَتْهُ حُدُودُ اللَّهِ وَأَبَاحَتْهُ فَرَائِضُهُ وَأَنْ أَتَخَيَّرَ الْكُفَاةَ جُهْدِي وَطَاقَتِي وَجَعَلْتُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِي عَهْداً مُؤَكَّداً يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
وَإِنْ أَحْدَثْتُ أَوْ غَيَّرْتُ أَوْ بَدَّلْتُ كُنْتُ لِلْغِيَرِ مُسْتَحِقّاً وَلِلنَّكَالِ مُتَعَرِّضاً وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِهِ وَإِلَيْهِ أَرْغَبُ فِي التَّوْفِيقِ لِطَاعَتِهِ وَالْحَوْلِ بَيْنِي وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ فِي عَافِيَةٍ لِي وَلِلْمُسْلِمِينَ . وَالْجَامِعَةُ وَالْجَفْرُ يَدُلَّانِ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
إِنِ الْحُكْمُ