تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
خَرَجَ عَنْهُ هَذَا الشَّهْرُ وَلَمْ تُغْفَرْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَيَخْسَرُ حِينَ يَفُوزُ الْمُحْسِنُونَ بِجَوَائِزِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ قلت فوائد هذا الكتاب كثيرة وعيون أخباره غزيرة وحاله يقتضي إثبات كل ما فيه فكله فوائد وكله صلات وعوائد ولكن كتابي هذا لا يحتمل الإكثار وهو مبني على الإيجاز والاختصار لأن مناقبهم ع لا يأتي الحصر عليها ولا تقوم العبارة بتأدية بعضها والإشارة إليها . وَقَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع إِنَّ قَوْماً مِنْ مُخَالِفِيكُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَاكَ ع إِنَّمَا سَمَّاهُ الْمَأْمُونُ الرِّضَا لِمَا رَضِيَهُ لِوَلَايَةِ الْعَهْدِ فَقَالَ ع كَذَبُوا وَاللَّهِ وَفَجَرُوا بَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَمَّاهُ الرِّضَا لِأَنَّهُ كَانَ رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَمَائِهِ وَرِضًى لِرَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ص فِي أَرْضِهِ قَالَ فَقُلْتُ أَ لَمْ يَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِكَ الْمَاضِينَ ع رِضًى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ ع فَقَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَ أَبُوكَ مِنْ بَيْنِهِمْ الرِّضَا قَالَ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ الْمُخَالِفُونَ مِنْ أَعْدَائِهِ كَمَا رَضِيَ بِهِ الْمُوَافِقُونَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ ع فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مِنْ بَيْنِهِمُ الرِّضَا ع . وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ كَانَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع سَمَّى وَلَدَهُ عَلِيّاً ع الرِّضَا فَكَانَ يَقُولُ ادْعُو لِي وَلَدِي الرِّضَا وَقُلْتُ لِوَلَدِيَ الرِّضَا وَقَالَ وَلَدِيَ الرِّضَا وَإِذَا خَاطَبَهُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قلت الاعتماد على ما قاله الجواد ع من أن المأمون لم يسمه بذلك ابتداء فأما ما رواه سليمان المروزي فإن الكاظم موسى ع يكون قد عرف أنه يسمى بذلك فسماه بما سوف يسمى به فيما بعد فيكون ذلك من دلائله ع ومن نصوصه فيه ع